الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١
الفصل الثاني : إنباء النبيّ بشهادة الحسين
٢ / ١
إنباؤُهُ بِشَهادَتِهِ عِندَ وِلادَتِهِ
٣١.الأمالي للصدوق عن صفيّة بنت عبدالمطّلب : لَمّا سَقَطَ الحُسَينُ عليه السلام مِن بَطنِ اُمِّهِ ، فَدَفَعتُهُ إلَى النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله ، فَوَضَعَ النَّبِيُّ لِسانَهُ في فيهِ ، وأقبَلَ الحُسَينُ عليه السلام عَلى لِسانِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله يَمُصُّهُ ، فَما كُنتُ أحسَبُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله يَغذوهُ إلّا لَبَناً أو عَسَلاً . قالَت : فَبالَ الحُسَينُ عليه السلام ، فَقَبَّلَ النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وآله بَينَ عَينَيهِ ، ثُمَّ دَفَعَهُ إلَيَّ وهُوَ يَبكي ، ويَقولُ : لَعَنَ اللَّهُ قَوماً هُم قاتِلوكَ يا بُنَيَّ . يَقولُها ثَلاثاً . قالَت : فَقُلتُ : فِداكَ أبي واُمّي ، ومَن يَقتُلُهُ ؟ قالَ : بَقِيَّةُ الفِئَةِ الباغِيَةِ مِن بَني اُمَيَّةَ ، لَعَنَهُمُ اللَّهُ ![١]
٣٢.المناقب للكوفي عن ابن عبّاس : لَمّا كانَ مَولِدُ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِما ، وكانَت قابِلَتَهُ صَفِيَّةُ بِنتُ عَبدِ المُطَّلِبِ ، فَدَخَلَ عَلَيهَا النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وآله فَقالَ : يا عَمَّةُ ، ناوِلِيني وَلَدي . قالَت : فِداكَ الآباءُ وَالاُمَّهاتُ ، كَيفَ اُناوِلُكَهُ ولَم اُطَهِّرهُ بَعدُ ؟ قالَ : وَالَّذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَقَد طَهَّرَهُ اللَّهُ مِن عَلا عَرشِهِ ، فَمَدَّ بِيَدِهِ وكَفَّيهِ ، فَناوَلَتهُ إيّاهُ ، فَطَأطَأَ عَلَيهِ بِرَأسِهِ يُقَبِّلُ مُقلَتَيهِ وخَدَّيهِ ، ويَمُجُّ لِسانَهُ كَأَنَّما يَمُجُّ عَسَلاً أو لَبَناً ، ثُمَّ بَكى طَويلاً صلى اللَّه عليه وآله ، فَلَمّا أفاقَ قالَ : قَتَلَ اللَّهُ قَوماً يَقتُلونَكَ![٢] قالَت صَفِيَّةُ : فَقُلتُ : حَبيبي مُحَمَّدُ ، مَن يَقتُلُ عِترَةَ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ؟ قالَ : يا عَمَّةُ ، تَقتُلُهُ الفِئَةُ الباغِيَةُ مِن بَني اُمَيَّةَ .[٣] :
[١] الأمالي للصدوق : ص ١٩٩ ح ٢١٢ ، روضة الواعظين : ص ١٧٢ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ٢٤٣ ح ١٧ .[٢] في المصدر : «يقتلوك» ، والصواب ما أثبتناه .[٣] المناقب للكوفي : ج ٢ ص ٢٣٤ ح ٦٩٩ .