الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢
كربلاء ،[١] وهناك قول دالّ على شهادته أيضاً .[٢]
٦ / ٦
فاطِمَةُ
فاطمة هي أكبر بنات الإمام الحسين عليه السلام ، واُمّها اُمّ إسحاق . ورغم أنّ تاريخ ولادتها لم يُذكر في الأسناد التاريخيّة، لكن من المحتمل قويّاً كونه في حدود عام ٥١ للهجرة ؛ ذلك لأنّ اُمّها كانت زوجة للإمام الحسن عليه السلام، وبعد استشهاده تزوّجت بالإمام الحسين عليه السلام . كانت فاطمة زوجة الحسن المثنّى قبل واقعة كربلاء ، وقد حضرا الواقعة معاً ، وجُرح هو ولم يستشهد ، وكانت هي ضمن الأسرى إلى الكوفة والشام . نُقلت عنها جملة من أخبار الهجوم على المخيّم ، وما جرى على أهل البيت عليهم السلام خلال أسرهم . كانت فاطمة من رواة الحديث ، وقد أودعها أبوها كتاباً ملفوفاً ووصيّةً ظاهرة . أقامت فاطمة العزاء على قبر زوجها الحسن المثنّى بعد وفاته عاماً بأكمله ، صائمة نهارها، قائمة ليلها . وكان لها منه أربعة أولاد ، وهم : عبد اللَّه، إبراهيم، الحسن ، وزينب . تزوّجت فاطمة بعد الحسن المثنّى من عبداللَّه بن عمرو بن عثمان بن عفّان ، ورزقت منه ثلاثة أولاد: محمد الديباج، القاسم ورقية . توفّيت حوالي عام ١١٧ للهجرة في المدينة المنوّرة . وممّا يجدر ذكره هو أنّ أكثر أبناء وأحفاد فاطمة بنت الحسين قد تعرّضوا للسجن والقتل ؛ وذلك بسبب معارضتهم لحكومة بني العبّاس .
٢٢.الإرشاد : إنَّ الحَسَنَ بنَ الحَسَنِ خَطَبَ إلى عَمِّهِ الحُسَينِ عليه السلام إحدَى ابنَتَيهِ ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : اِخترَ يا بُنَيَّ أحَبَّهُما إلَيكَ ، فَاستَحيَا الحَسَنُ ولَم يُحِر جَواباً . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : فَإِنّي قَدِ اختَرتُ لَكَ ابنَتي فاطِمَةَ ، وهِيَ أكثَرُهُما شَبَهاً بِاُمّي فاطِمَةَ بِنتِ
[١] راجع : موسوعة الإمام الحسين عليه السلام : ج ١ ص ٢٤٤ ح ٢١٠ وهذا الكتاب : ص ٩١٩ (القسم الخامس / الفصل التاسع / كلام حول عدد شهداء كربلاء) .[٢] راجع : موسوعة الإمام الحسين عليه السلام : ج ١ ص ٢٤٤ ح ٢١١ وهذا الكتاب : ص ١٠٧٠ (القسم السادس / الفصل السادس / كلام حول الأسرى ومن تبقّى بعد واقعة كربلاء).