الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٠
الإمام السجّاد عليه السلام أكبر أولاد الحسين عليه السلام .[١] لّا أنّ هذا الرأي يتعارض مع الرأي المشهور لكتّاب السِيَر وأصحاب النسب .[٢] وقد اختُلف في سِنّ عليٍّ الأكبر عند شهادته في كربلاء ، حتّى ذكرت بعض الروايات أنّه بلغ من العمر ثمان وعشرين سنة ، ولكن بناءً على الرأي المشهور من أنّه أكبر من الإمام السجّاد عليه السلام، ونظراً إلى أنّ الإمام السجّاد بلغ من العمر ثلاثة وعشرين عاماً عند وقعة عاشوراء، فإنّ من المفترض أن يتجاوز عمر عليّ الأكبر ذلك ، ولذلك تبدو الروايات الدالّة على ولادته في خلافة عثمان، وأنّ عمره بلغ ٢٥ سنة أقرب للواقع .
٦ / ٢
عَلِيٌّ الأَوسَطُ زَينُ العابِدينَ عليه السلام
كان ثاني الأولاد الذكور للإمام الحسين عليه السلام، واسمه عليٌّ أيضاً، ويسمّى كذلك بعليٍّ الأوسط ؛ لأنّه كان بين عليّ الأكبر وعليّ الأصغر . وهو الإمام الرابع من الأئمّة الاثني عشر ، تولّى منصب الإمامة بعد شهادة أبيه، وامتدّت الإمامة في ذرّيته. أشهر كناه : أبو الحسن . وأشهر ألقابه : زين العابدين ، وسيّد العابدين، والسجّاد . اُمّه شهربانو بنت يزدجرد . والمشهور أنّ ولادته عليه السلام كانت في عام ٣٨ للهجرة ، وعلى ضوء ذلك فقد كان عمره الشريف عند واقعة عاشوراء ٢٣ عاماً. وهناك أقوال اُخرى في تاريخ ولادته هي : ٣٧ للهجرة ، ٣٦ للهجرة ، متزامنة مع معركة الجمل ، و ٣٣ للهجرة . كما ذكر بأنّ ولادته كانت في يوم الجمعة ، الخامس من شهر شعبان .
[١] الإرشاد : ج ٢ ص ١٣٥،رجال الطوسي: ص ١٠٢ ، تاريخ قم : ص ٤٩٦ و ٤٩٩ ؛ سرّ السلسلة العلويّة : ص ٣٠ وفيه «أصحابنا ينكرون أن يكون( المقتول) هو الأكبر، وهو الصحيح».[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٤٦ و ج ١١ (المنتخب من ذيل المذيّل) ص ٦٣٠ ، الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٧٧ ، حياة الحيوان : ج ١ ص ١٢٧ ، نسب قريش : ص ٥٧ ؛ الشجرة المباركة : ص ٧٢ ، ترجمة الفتوح (بالفارسيّة) : ص ٩٠١ ؛ التذكرة في الأنساب المطهرة : ص ٢٦٦ ، الأصيلي : ص ١٤٣ ، لباب الأنساب : ج ١ ص ٣٤٩ وفيه «اتّفق أكثر العلماء على أنّ المقتول بكربلاء عليّ الأكبر» ، وراجع : المصباح للكفعمي : ص ٦٦٤ و البلد الأمين : ص ٢٨٩ و هذا الكتاب : ص ٢٨٣ ح ٢٢١ .