الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢
١٢.سنن الترمذي عن ابن عبّاس : نِعمَ المَركَبُ رَكِبتَ يا غُلامُ . فَقالَ النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وآله : ونِعمَ الرّاكِبُ هُوَ[١] .[٢]
١٣.روضة الواعظين : رُوِيَ أنَّ فاطِمَةَ عليها السلام لا زالَت بَعدَ النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله مُعَصَّبَةَ الرَّأسِ ، ناحِلَةَ الجِسمِ ، مُنهَدَّةَ الرُّكنِ مِنَ المُصيبَةِ بِمَوتِ النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله ... وتَنظُرُ مَرَّةً إلَى الحَسَنِ عليه السلام ومَرَّةً إلَى الحُسَينِ عليه السلام وهُما بَينَ يَدَيها عليها السلام فَتَقولُ : أينَ أبوكُمَا الَّذي كانَ يُكرِمُكُما ، ويَحمِلُكُما مَرَّةً بَعدَ مَرَّةٍ؟ أينَ أبوكُمَا الَّذي كانَ أشَدَّ النّاسِ شَفَقَةً عَلَيكُما ، فَلا يَدَعُكُما تَمشِيانِ عَلَى الأَرضِ؟[٣]
١٤.شرح الأخبار عن عبداللَّه بن شدّاد بن الهاد بإسناده : إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله كانَ يُصَلّي بِالنّاسِ ، فَأَتَى الحُسَينُ عليه السلام وهُوَ صَغيرٌ ، فَرَكِبَ عَلى ظَهرِهِ وهُوَ ساجِدٌ ، فَأَطالَ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله السُّجودَ حَتّى نَزَلَ ، فَرَفَعَ [ رَأسَهُ [٤] وأتَمَّ الصَّلاةَ ، وَانصَرَفَ ، ولَم يَكُن عَلِمَ النّاسُ أمرَ الحُسَينِ عليه السلام . فَقالوا : يا رَسولَ اللَّهِ ! لَقَد أطَلتَ السُّجودَ حَتّى ظَنَنّا أنَّهُ حَدَثَ أمرٌ ! فَقالَ : إنَّ ابني هذَا ارتَحَلَني ، فَكَرِهتُ أن اُعجِلَهُ حَتّى يَقضِيَ حاجَتَهُ .[٥]
٤ / ٣
مُصارَعَتُهُ أخاهُ
١٥.الأمالي للصدوق عن زيد الشحّام عن أبي عبد اللَّه الصادق جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد بن عليّ الباقر عن أبيه [زين العابدين] عليهم السلام : قالَ لَهما [ أي لِلحَسَنَينِ عليهما السلام ]النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وآله : قُومَا الآنَ فَاصطَرِعا ، فَقاما لِيَصطَرِعا ، وقَد خَرَجَت فاطِمَةُ عليها السلام في بَعضِ حاجَتِها ، فَدَخَلَت فَسَمِعَتِ النَّبِيَّ صلى اللَّه عليه وآله وهُوَ يَقولُ :
[١] لا يُتوَهَّم أنّ في مثل هذا التعبير - «المركب» أو ما شاكله ممّا سيأتي في أحاديث لاحقة - توهيناً لساحة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله ، بل إنّ عرف ذلك الزمان كان لا يرى في مثل هذه التعبيرات مساساً بمن يوصفُ بها .[٢] سنن الترمذي : ج ٥ ص ٦٦١ ح ٣٧٨٤ ، المستدرك على الصحيحين : ج ٣ ص ١٨٦ ح ٤٧٩٤ ، اُسد الغابة : ج ٢ ص ١٦ ، تاريخ دمشق : ج ١٣ ص ٢١٧ ح ٣٢١٦ وفيها «الحسن» بدل «الحسين» .[٣] روضة الواعظين : ص ١٦٧ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ٣ ص ٣٦٢ ، بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ١٨١ .[٤] ]ما بين المعقوفين زيادة منّا يقتضيها السياق .[٥] شرح الأخبار : ج ٣ ص ١١٧ ح ١٠٦٢ .