الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥
الكذب في إنشاء المراثي، من قبيل قولهم : «إنّ هاشم بن عتبة المرقال سارع إلى نصرة الإمام الحسين وهو يحمل رمحاً يبلغ طوله ثمانية عشر ذراعاً»،[١] في حين أنّه كان من أصحاب الإمام عليّ عليه السلام ، وقد قُتل في معركة صفّين قبل حوالي عشرين سنة من حادثة عاشوراء ! وكقولهم : «إنّ عمر بن سعد جاء إلى كربلاء بمليون وستّمئة ألف مقاتل من أهل الكوفة» ،[٢] في حين أنّ عدد نفوس أهل الكوفة لم يكن يتجاوز آنذاك المئة ألف! وقولهم : «إنّ الإمام الحسين عليه السلام قتل بيده في يوم عاشوراء ثلاثمئة ألف شخص» .[٣] في حين أنّنا إذا افترضنا أنّه قتل كلّ واحد في ثانية ، فإن قتل ثلاثمئة ألف شخص يستغرق ثلاثاً وثمانين ساعة وعشرين دقيقة! و : «إنّ أبا الفضل عليه السلام قتل خمسة وعشرين ألف رجل» ،[٤] في حين أنّ قتل هذا العدد من العدوّ يستغرق حوالي سبع ساعات إذا قتل كلّ واحد في ثانية فقط! ويبدو أنّ مؤلّف الروايات المذكورة ولأجل توفير الوقت المطلوب لما ذكر ادّعى أنّ يوم عاشوراء استمرّ اثنتين وسبعين ساعة ![٥] ويكثر هذا النوع من الروايات في الكتب التي ذكرت باعتبارها «مصادر ضعيفة»[٦] ، كما ينبغي إضافة المواضيع التي طرحت باعتبارها «لسان الحال» من قبل الخطباء ومنشدي المراثي، ثمّ تحوّلت إلى «لسان المقال» إلى قائمة النصوص الضعيفة .
[١] راجع : محرق القلوب : ص ١٥٢ ، روضة الشهداء : ص ٣٠١ وجاء فيه أيضاً : «وهو يحمل رمحاً كأنّه الحيّة الأرقم» .[٢] أسرار الشهادة : ج ٣ ص ٣٩ .[٣] راجع : أسرار الشهادة (الطبعة القديمة) : ص٣٤٥ .[٤] راجع : نفس المصدر .[٥] راجع : حماسه حسيني «بالفارسية» : ج ١ ص ٢٩ و لؤلؤ ومرجان «بالفارسية» : ص ٢٥١ و أسرار الشهادة : ج ٣ ص ٣٥ - ٣٩ .[٦] راجع : ص ٣٠ (المصادر غير الصالحة للاعتماد) .