الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣٨
اختلاف الروايات ، والأظهر أنّ السيّد أخذ هذه الزيارة وأضاف إليها من قِبل نفسه ما أضاف .[١]
تقييم الزيارة الاُولى (المعروفة بزيارة الناحية المقدّسة)
ليس لهذه الزيارة سند متّصل إلى الناحية المقدّسة، كما لاحظنا في النصّ المنقول من كتاب المزار الكبير، فالرواية المذكورة مرسلة بحسب الاصطلاح ولا يمكن تقييمها من حيث السند ، إلّا أن مؤلّف كتاب المزار الكبير ذكر في مقدّمة هذا الكتاب قائلاً : أمّا بعد، فإنّي قد جمعت في كتابي هذا من فنون الزيارات للمشاهد المشرّفات، وما ورد في الترغيب في المساجد المباركات والأدعية المختارات ، وما يدعى به عقيب الصلوات، وما يناجى به القديم تعالى من لذيذ الدعوات في الخلوات، وما يلجأ إليه من الأدعية عند المهمّات ممّا اتّصلت به من ثقاة الرواة إلى السادات .[٢] وقال البعض : إنّ هذه العبارة في معرض التوثيق العامّ لجميع الرواة الواردين في أسناد روايات الكتاب المذكور صراحة، ويعدّ المحدّث النوري من جملة الأشخاص الذين يُصرّون على هذا الموضوع .[٣] ولكن من الضروري الالتفات إلى بعض الملاحظات في هذا المجال: ١ . قد يكون مراد ابن المشهدي من العبارة المذكورة توثيق مشايخه الذين يروي عنهم بلا واسطة ، وبناءً على ذلك فإنّه يريد أن يقول : إنّ الذين نقلوا له الروايات أو كتبوها في كتبهم موثوقٌ بهم ، لا أنّه يرى وثاقة جميع المذكورين في سلسلة أسناد روايات كتاب المزار الكبير . ٢ . عندما يكون بعض رواة كتابٍ قيّم مثل الكافي من غير الثقات رغم دقّة مؤلّفه الفائقة ، فإنّ من المستبعد أن يدّعي المؤلّف أنّ جميع رواة كتابه موثوقٌ بهم . ٣ . لو فرضنا أنّ مفاد العبارات المذكورة هو توثيقُ ابن المشهدي لجميع رواة كتاب المزار
[١] بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٣٢٨ .[٢] المزار الكبير: ص ٢٧ .[٣] راجع : خاتمة مستدرك الوسائل : ج ١ ص ٣٥٩ و ج ٢ ص ٤٥١ .