الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣١
السَّلامُ عَلى سُلَيمانَ مَولَى الحُسَينِ بنِ أميرِ المُؤمِنينَ ، ولَعَنَ اللَّهُ قاتِلَهُ سُلَيمانَ بنَ عَوفٍ الحَضرَمِيَّ . السَّلامُ عَلى قارِبٍ مَولَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ . السَّلامُ عَلى مُنجِحٍ مَولَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ . السَّلامُ عَلى مُسلِمِ بنِ عَوسَجَةَ الأَسَدِيِّ ، القائِلِ لِلحُسَينِ وقَد أذَنِ لَهُ فِي الاِنصرافِ : «أنَحنُ نُخَلّي عَنكَ ؟ وبِمَ نَعتَذِرُ عِندَ اللَّهِ مِن أداءِ حَقِّكَ ؟ لا وَاللَّهِ حَتّى أكسِرَ في صُدورِهِم رُمحي هذا ، وأضرِبَهُم بِسَيفي ما ثَبَتَ قائِمُهُ في يَدي ، ولا اُفارِقُكَ ، ولَو لَم يَكُن مَعي سِلاحٌ اُقاتِلُهُم بِهِ لَقَذَفتُهُم بِالحِجارَةِ ، ولَم اُفارِقكَ حَتّى أموتَ مَعَكَ» . وكُنتَ أوَّلَ مَن شَرى[١] نَفسَهُ ، وأوَّلَ شَهيدٍ شَهِدَ اللَّهَ وقَضى نَحبَهُ ، فَفُزتَ بِرَبِّ الكَعبَةِ ، شَكَرَ اللَّهُ استِقدامَكَ ومُواساتَكَ إمامَكَ ، إذ مَشى إلَيكَ وأنتَ صَريعٌ ، فَقالَ : «يَرحَمُكَ اللَّهُ يا مُسلِمَ بنَ عَوسَجَةَ» ، وقَرَأَ : «فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَ مِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَ مَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً» ،[٢] لَعَنَ اللَّهُ المُشتَرِكينَ في قَتلِكَ : عَبدَ اللَّهِ الضِّبابِيَّ ، وعَبدَ اللَّهِ بنَ خُشكارَةَ البَجَلِيَّ . السَّلامُ عَلى سَعدِ[٣] بنِ عَبدِ اللَّهِ الحَنَفِيِّ ، القائِلِ لِلحُسَينِ وقَد أذِنَ لَهُ فِي الاِنصِرافِ : «لا وَاللَّهِ لا نُخَلّيكَ حَتّى يَعلَمَ اللَّهُ أنّا قَد حَفِظنا غَيبَةَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ فيكَ ، وَاللَّهِ لَو أعلَمُ أنّي اُقتَلُ ثُمَّ اُحيى ثُمَّ اُحَرُق ثُمَّ اُذرى ، ويُفعَلُ بي ذلِكَ سَبعينَ مَرَّةً ما فارَقتُكَ ، حَتّى ألقى حِمامي[٤] دونَكَ ، وكَيفَ لا أفعَلُ ذلِكَ وإنَّما هِيَ مَوتَةٌ أو قَتلَةٌ واحِدَةٌ ، ثُمَّ هِيَ بَعدَهَا الكَرامَةُ الَّتي لَا انقِضاءَ لَها أبَداً» . فَقَد لَقيتَ حِمامَكَ ، وواسَيتَ إمامَكَ ، ولَقيتَ مِنَ اللَّهِ الكَرامَةَ في دارِ المُقامَةِ ، حَشَرَنَا اللَّهُ مَعَكُم فِي المُستَشهَدينَ ، ورَزَقَنا مُرافَقَتَكُم في أعلى عِلِّيّينَ .
[١] شَرَيْتُ : بمعنى بعْتُ (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٤٥٣ «شري») .[٢] الأحزاب : ٢٣ .[٣] وفي المزار الكبير : «سعيد» بدل «سعد».[٤] الحِمام : الموت (النهاية : ج ١ ص ٤٤٦ «حمم») .