الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢٨
٢١٤٥.الإقبال فَخَرَجَ إلَيَّ مِنهُ : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ : إذا أرَدتَ زِيارَةَ الشُّهَداءِ رِضوانُ اللَّهِ عَلَيهِم فَقِف عِندَ رِجلَيِ الحُسَينِ عليه السلام ، وهُوَ قَبرُ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِما ، فَاستَقبِلِ القِبلَةَ بِوَجهِكَ ؛ فَإِنَّ هُناكَ حَومَةَ الشُّهَداءِ عَلَيهِمُ السَّلامُ ، وأومِ وأشِر إلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام وقُل : السَّلامُ عَلَيكَ يا أوَّلَ قَتيلٍ مِن نَسلِ خَيرِ سَليلٍ مِن سُلالَةِ إبراهيمَ الخَليلِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وعَلى أبيكَ ، إذ قالَ فيكَ : «قَتَلَ اللَّهُ قَوماً قَتَلوكَ ، يا بُنَيَّ ما أجرَأَهُم عَلَى الرَّحمنِ وعَلَى انتِهاكِ حُرمَةِ الرَّسولِ ! عَلَى الدُّنيا بَعدَكَ العَفا» ، كَأَنّي بِكَ بَينَ يَدَيهِ ماثِلاً ، ولِلكافِرينَ قائِلاً :
وَاللَّهِ لا يَحكُمُ فينَا ابنُ الدَّعي[١]
حَتّى قَضَيتَ نَحبَكَ ولَقيتَ رَبَّكَ ، أشهَدُ أنَّكَ أولى بِاللَّهِ وبِرَسولِهِ ، وأنَّكَ ابنُ رَسولِهِ ، وحُجَّتُهُ وأمينُهُ ،[٢] وَابنُ حُجَّتِهِ وأمينِهِ . حَكَمَ اللَّهُ عَلى قاتِلِكَ مُرَّةَ بنِ مُنقِذِ بنِ النُّعمانِ العَبدِيِّ - لَعَنَهُ اللَّهُ وأخزاهُ - ومَن شَرِكَهُ في قَتلِكَ ، وكانوا عَلَيكَ ظَهيراً ، أصلاهُمُ اللَّهُ جَهَنَّمَ وساءَت مَصيراً ، وجَعَلَنَا اللَّهُ مِن مُلاقيكَ ومُرافِقيكَ ، ومُرافِقي جَدِّك وأبيكَ وعَمِّكَ وأخيكَ واُمِّكَ المَظلومَةِ ،[٣] وأبرَأُ إلَى اللَّهِ مِن أعدائِكَ اُولِي الجُحودِ ،[٤] وَالسَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ . السَّلامُ عَلى عَبدِ اللَّهِ بنِ الحُسَينِ الطِّفلِ الرَّضيعِ ، المَرمِيِّ الصَّريعِ ، المُتَشَحِّطِ دَماً ، المُصَعَّدِ دَمُهُ فِي السَّماءِ ، المَذبوحِ بِالسَّهمِ في حِجرِ أبيهِ[٥] ، لَعَنَ اللَّهُ رامِيَهُ حَرمَلَةَ بنَ
[١] الدَّعيُّ : المنسوب إلى غير أبيه (لسان العرب : ج ١٤ ص ٢٦١ «دعا») .[٢] في المصدر: «دينه» بدل «أمينه»، والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٦٥ نقلاً عن المصدر.[٣] زاد في المزار الكبير ومصباح الزائر وبحار الأنوار هنا: «وأبرأُ إلى اللَّهِ مِن قاتِليك وأسألُ اللَّهَ مُرافَقَتِكَ في دارِ الخُلودِ».[٤] الجُحُودُ : الإنكار مع العلم (الصحاح : ج ٢ ص ٤٥١ «جحد») .[٥] ليس في المزار الكبير : «المرميّ الصريع» إلى «حجر أبيه» .