الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١٩
٢١٤٤.المزار الكبير : وكُنتَ للَّهِِ طائِعاً ، ولِجَدِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ تابِعاً ، ولِقَولِ أبيكَ سامِعاً ، وإلى وَصِيَّةِ أخيكَ مُسارِعاً ، ولِعِمادِ الدّينِ رافِعاً ، ولِلطُّغيانِ قامِعاً ، ولِلطُّغاةِ مُقارِعاً ، ولِلاُمَّةِ ناصِحاً . وفي غَمَراتِ المَوتِ سابِحاً ، ولِلفُسّاقِ مُكافِحاً ، وبِحُجَجِ اللَّهِ قائِماً ، ولِلإِسلامِ وَالمُسلِمينَ راحِماً ، ولِلحَقِّ ناصِراً ، وعِندَ البَلاءِ صابِراً ، ولِلدّينِ كالِئاً ،[١] وعَن حَوزَتِهِ مُرامِياً ، وعَن شَريعَتِهِ مُحامِياً .[٢] تَحوطُ الهُدى وتَنصُرُهُ ، وتَبسُطُ العَدلَ وتَنشُرُهُ ، وتَنصُرُ الدّينَ وتُظهِرُهُ ، وتَكُفُّ العابِثَ وتَزجُرُهُ ، وتَأخُذُ لِلدَّنِيِّ مِنَ الشَّريفِ ، وتُساوي فِي الحُكمِ بَينَ القَوِيِّ وَالضَّعيفِ . كُنتَ رَبيعَ الأَيتامِ ، وعِصمَةَ الأَنامِ ، وعِزَّ الإِسلامِ ، ومَعدِنَ الأَحكامِ ، وحَليفَ الإِنعامِ ، سالِكاً طَرائِقَ جَدِّكَ وأبيكَ ، مُشَبَّهاً فِي الوَصِيَّةِ لِأَخيكَ ، وَفِيَّ الذِّمَمِ ،[٣] رَضِيَّ الشِّيَمِ ،[٤] ظاهِرَ الكَرَمِ ، مُتَهَجِّداً فِي الظُّلَمِ ، قَويمَ الطَّرائِقِ ، كَريمَ الخَلائِقِ ، عَظيمَ السَّوابِقِ ، شَريفَ النَّسَبِ ، مُنيفَ الحَسَبِ ، رَفيعَ الرُّتَبِ ، كَثيرَ المَناقِبِ ، مَحمودَ الضَّرائِبِ ، جَزيلَ المَواهِبِ ، حَليمٌ رَشيدٌ مُنيبٌ ، جَوادٌ عليمٌ شَديدٌ ، إمامٌ شَهيدٌ ، أوّاهٌ[٥] مُنيبٌ ، حَبيبٌ مَهيبٌ . كُنتَ لِلرَّسولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ وَلَداً ، ولِلقُرآنِ مُنقِذاً ، ولِلاُمَّةِ عَضُداً ، وفِي الطّاعَةِ مُجتَهِداً ، حافِظاً لِلعَهدِ وَالميثاقِ ، ناكِباً[٦] عَن سُبُلِ الفُسّاقِ ، باذِلاً لِلمَجهودِ ، طَويلَ الرُّكوعِ وَالسُّجودِ . زاهِداً فِي الدُّنيا زُهدَ الرّاحِلِ عَنها ، ناظِراً إلَيها بِعَينِ المُستَوحِشينَ مِنها ، آمالُكَ عَنها مَكفوفَةٌ ، وهِمَّتُكَ عَن زينَتِها مَصروفَةٌ ، وألحاظُكَ عَن بَهجَتِها مَطروفَةٌ ، ورَغبَتُكَ فِي
[١] كَلَأهُ : أي حفظه وحرسه (الصحاح : ج ١ ص ٦٩ «كلأ») .[٢] ليس في بحار الأنوار : «وعن شريعته محامياً» .[٣] الذِّمّة والذِّمامُ : وهما بمعنى العهد والأمان والضمان والحرمة والحقّ (النهاية : ج ٢ ص ١٦٨ «ذمم») .[٤] الشِّيمَةُ : الخُلْقُ (الصحاح : ج ٥ ص ١٩٦٤ «شيم») .[٥] الأوّاهُ : المتأوّه المُتضَرِّع (النهاية : ج ١ ص ٨٢ «أوه») .[٦] نَكَبَ عنه : عَدَلَ (القاموس المحيط : ج ١ ص ١٣٤ «نكب») .