الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠٨
فَيَقومُ طَوراً ثُمَّ يَكبو تارَةً
فَغَدا يُنادي وَالدُّموعُ بَوادِرٌ
حُزناً وإِنّي بَعدَكُم لَذَليلُ[١]
نَفسَ العُلى وَالسُّؤدَدَ المَعقودا ...
ومُجَرَّحٍ ما غَيَّرَت مِنهُ القَنا
حُسناً ولا أخلَقنَ مِنهُ جَديدا
مُذ ألبَسَتهُ يَدُ الدِّماءِ لُبودا
تَحمي أشِعَّتُهُ العُيونَ فَكُلَّما
حاوَلنَ نَهجاً خِلنَهُ مَسدودا
وتُظِلُّهُ شَجَرُ القَنا حَتّى أبَت[٢] إرسالَ هاجِرَةٍ إلَيهِ بَريدا
وثَواكِلٌ فِي النَّوحِ تُسعِدُ مِثلَها
أرَأَيتَ ذا ثُكلٍ يَكونُ سَعيدا
ناحَت[٣] فَلَم تَرَ مِثلَهُنَّ نَوائِحاًإذ لَيسَ مِثلُ فَقيدِهِنَّ فَقيدا
لَا العيسُ تَحكيها إذا حَنَّت ولَا ال
وَرقاءُ تُحسِنُ عِندَهَا التَّرديدا...
نادَت فَقَطَّعَتِ القُلوبَ بِشَجوِها
لكِنَّما انتَظَمَ البَيانُ فَريدا
إنسانَ عَيني يا حُسَينُ اُخَيُّ يا[٤] أمَلي وعِقدَ جُمانِيَ المَنضودا
عَوَّدتَني مِن قَبلِ ذاكَ صُدودا
حاشاكَ إنَّكَ ما بَرِحتَ وَدودا[٥]
٢١٣٧.سحر بابل وسجع البلابل : ولَهُ [لِسَّيِّد جَعفَرٍ الحِلِّيِ] راثِياً جَدَّهُ وإمامَهُ سَيِّدَ الشُّهداءِ الحُسَينَ عليه السلام :
لَم أدرِ أينَ رِجالُ المُسلِمينَ مَضَوا
وكَيفَ صارَ يَزيدٌ بَينَهُم مَلِكا
[١] أدب الطفّ : ج ٧ ص ٢٣٢ .[٢] في المصدر : «بدت» ، والصواب ما أثبتناه ، كما في المصادر الاُخرى .[٣] في المصدر : «حنّت» ، والتصويب من الدرّ النضيد .[٤] في المصدر : «يا حسين يا أخي» ، والصواب ما أثبتناه ، كما في المصادر الاُخرى .[٥] ديوان الشيخ هاشم الكعبي : ص ٤٥ ، أعيان الشيعة : ج ١٠ ص ٢٣٨ ، الدرّ النضيد : ص ١٠٨ .