الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩١
ه - بُكاءُ أهلِ الكوفَةِ
٢١٠٠.تاريخ الطبري عن سعد بن عبيدة : إنَّ أشياخاً مِن أهلِ الكوفَةِ لَوُقوفٌ عَلَى التَّلِّ يَبكونَ ، ويَقولونَ : اللَّهُمَّ أنزِل نَصرَكَ . قالَ : قُلتُ : يا أعداءَ اللَّهِ ! ألا تَنزِلونَ فَتَنصُرونَهُ؟![١]
٢١٠١.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) عن حباب بن موسى عن جعفر بن مُحَمَّد عن أبيه عن عليّ بن الحسين [زين العابدين ]عليهم السلام : حُمِلنا مِنَ الكوفَةِ إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، فَغَصَّت طُرُقُ الكوفَةِ بِالنّاسِ يَبكونَ!! فَذَهَبَ عامَّةُ اللَّيلِ ما يَقدِرونَ أن يَجوزوا بِنا لِكَثرَةِ النّاسِ . فَقُلتُ : هؤُلاءِ الَّذينَ قَتَلونا وهُمُ الآنَ يَبكونَ![٢]
٢١٠٢.الأمالي للمفيد عن حذلم بن ستير : قَدِمتُ الكوفَةَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ إحدى وسِتّينَ عِندَ مُنصَرَفِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام بِالنِّسوَةِ مِن كَربَلاءَ ، ومَعَهُمُ الأَجنادُ مُحيطونَ بِهِم ، وقَد خَرَجَ النّاسُ لِلنَّظَرِ إلَيهِم ، فَلَمّا اُقبِلَ بِهِم عَلَى الجِمالِ بِغَيرِ وِطاءٍ ، جَعَلَ نِساءُ أهلِ الكوفَةِ يَبكينَ ويَنتَدِبنَ ، فَسَمِعتُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام وهُوَ يَقولُ بِصَوتٍ ضَئيلٍ - وقَد نَهَكَتهُ العِلَّةُ ، وفي عُنُقِهِ الجامِعَةُ[٣] ، ويَدُهُ مَغلولَةٌ إلى عُنُقِهِ - : ألا إنَّ هؤُلاءِ النِّسوَةَ يَبكينَ ، فَمَن قَتَلَنا؟[٤]
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٩٢ .[٢] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٥٠١ الرقم ٤٦٣ .[٣] الجَامِعَةُ : الغُلّ ، لأنّها تجمع اليدين إلى العنق (الصحاح : ج ٣ ص ١١٩٩ «جمع») .[٤] الأمالي للمفيد : ص ٣٢١ ح ٨ ، الأمالي للطوسي : ص ٩١ ح ١٤٢ ؛ بلاغات النساء : ص ٣٧ عن حذام أو حذيم الأسدي نحوه .