الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨٩
ثُمَّ قالَ [يَزيدُ] : يا أهلَ الشّامِ ! ما تَرَونَ في هؤُلاءِ؟ فَقالَ قائِلُهُم : قَد قُتِلَ[١] لا تَتَّخِذ جَرواً[٢] مِن كَلبِ سَوءٍ .[٣] فَقالَ النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ : اُنظُر ما كُنتَ تَرى أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله يَفعَلُهُ فيهِم لَو كانَ حَيّاً ، فَافعَلهُ . فَبَكى يَزيدُ ، فَقالَت فاطِمَةُ بِنتُ الحُسَينِ عليه السلام : يا يَزيدُ ! ما تَقولُ في بَناتِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله سَبايا عِندَكَ؟ فَاشتَدَّ بُكاؤُهُ حَتّى سَمِعَ ذلِكَ نِساؤُهُ ، فَبَكَينَ حَتّى سَمِعَ بُكاءَهُنَّ مَن كانَ في مَجلِسِهِ.[٤] راجع : ص ١١٠٦ (القسم السادس / الفصل السابع / آل الرسول عليهم السلام في مجلس يزيد) و ص ١١٤٢ (الفصل الثامن / إدبار الناس عن يزيد) .
ب - بُكاءُ عُمَرَ بنِ سَعدٍ
٢٠٩٥.تاريخ الطبري عن عبد اللَّه بن عمّار بن عبد يغوث : إذ خَرَجَت زَينَبُ ابنَةُ فاطِمَةَ عليها السلام اُختُهُ [أي اُختُ الحُسَينِ عليه السلام] ، وكَأَنّي أنظُرُ إلى قُرطِها يَجولُ بَينَ اُذُنَيها وعاتِقِها ، وهِيَ تَقولُ : لَيتَ السَّماءَ تَطابَقَت عَلَى الأَرضِ ، وقَد دَنا عُمَرُ بنُ سَعدٍ مِن حُسَينٍ عليه السلام . فَقالَت : يا عُمَرَ بنَ سَعدٍ ، أيُقتَلُ أبو عَبدِ اللَّهِ وأنتَ تَنظُرُ إلَيهِ؟ قالَ : فَكَأَنّي أنظُرُ إلى دُموعِ عُمَرَ وهِيَ تَسيلُ عَلى خَدَّيهِ ولِحيَتِهِ ، قالَ : وصَرَفَ بِوَجهِهِ عَنها .[٥]
ج - بُكاءُ جَيشِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ
٢٠٩٦.مثير الأحزان عن حميد بن مسلم : فَلَمّا رَأَى الحُسَينُ عليه السلام أنَّهُ لَم يَبقَ مِن عَشيرَتِهِ وأصحابِهِ إلاَّ القَليلُ ، فَقامَ ونادى : هَل مِن ذابٍّ عَن حَرَمِ رَسولِ اللَّهِ؟! هَل مِن مُوَحِّدٍ؟ هَل مِن مُغيثٍ؟! هَل مِن مُعينٍ؟!
[١] كذا في المصدر! ولعلّ الصواب : «القتل» بدل «قد قتل» .[٢] في المصدر : «جروء» ، وهو تصحيف .[٣] أي إنّه لمّا قُتل كبيرهم ، اقتلوا الباقين أيضاً لئلّا يبقى منهم أحد يؤذيكم .[٤] شرح الأخبار : ج ٣ ص ٢٦٨ ح ١١٧٢ .[٥] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٥٢ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٣٥ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٧٢ وليس فيه «كأنّي أنظر إلى قرطها يجول بين اُذنيها وعاتقها» ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٨٧ عن حميد بن مسلم نحوه ؛ بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٥٥ .