الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨٨
٤ / ٢٤
بكاء أعداء الإمام عليه السلام وخاذلِيه
تدلّ الروايات التالية على أنّ فاجعة عاشوراء والمصائب التي حلّت بأهل بيت سيّد الشهداء عليه السلام، كانت أليمة ومثيرة للأحزان إلى درجة بحيث إنّها لم تؤثّر على محبّي أهل بيت الرسالة فحسب، بل أثّرت حتّى على ألدّ أعدائهم رغم ما كانوا عليه من القساوة في ذروتها ، وكذلك الذين سبّبوا هذه الفاجعة بخذلهم الإمام عليه السلام؛ إذ لم يتمكّنوا من الامتناع عن البكاء عند رؤية المشاهد الفجيعة للحوادث المذكورة . لكنّ بكاء قساة القلوب أمثال يزيد يمكن أن يكون له هدفٌ سياسي ؛ إذ إنّه وبعد ظهور الحقيقة أراد أن يخدع الرأي العام ويلقي اللوم على الآخرين، فتظاهر بالبكاء. وعلى هذا الأساس فإنّ أمثال هذا البكاء لايندرج تحت هذا الفصل . وأمّا ذِكرنا لها في آخر هذا الفصل فهو لبيان عظمة مصائب الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته والتي أبكت حتّى أعداءهم .
أ - بُكاءُ يَزيدُ
فقالت فاطِمَةُ بِنتُ الحُسَينِ عليه السلام : يا يَزيدُ ! بَناتُ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله [سَبايا![١] قالَ : فَبَكى يَزيدُ حَتّى كادَت نَفسُهُ تَفيضُ ، وبَكى أهلُ الشّامِ حَتّى عَلَت أصواتُهُم.[٢]
٢٠٩٢.مثير الأحزان : قالَت فاطِمَةُ بِنتُ الحُسَينِ عليه السلام : يا يَزيدُ ، بَناتُ رَسولِ اللَّهِ سَبايا ، فَبَكَى النّاسُ، وبَكى أهلُ دارِهِ حَتّى عَلَتِ الأَصواتُ.[٣]
٢٠٩٣.المعجم الكبير عن مُحَمَّد بن الحسن المخزومي : لَمّا اُدخِلَ ثَقَلُ الحُسَينِ بنُ عَلِيٍّ عليهما السلام عَلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، وُضِعَ رَأسُهُ بَينَ يَدَيهِ ، بَكى يَزيدُ.[٤]
[١] ]ما بين المعقوفين سقط من المصدر ، وأثبتناه من المحن .[٢] الإمامة والسياسة : ج ٢ ص ١٣ ، المحن : ص ١٤٩ .[٣] مثير الأحزان : ص ٩٩ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٣٢ .[٤] المعجم الكبير : ج ٣ ص ١١٦ الرقم ٢٨٤٨ ، تاريخ دمشق : ج ٣٤ ص ٣١٥ .