الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨٧
كلام في السرور والحزن في غير الإنسان
استناداً للنقول الكثيرة والمتواترة الشيعيّة والسنّية، وكما مرّ في فصل «ما ظهر من الآيات» بشأن القضايا التي حدثت بعد شهادة الإمام عليه السلام ، فإنّ قضية استشهاد الإمام تركت أثرها في عالم التكوين ، ولا ريب في أنّه لا يوجد دليل عقليّ ينفي وقوع الاُمور الخارقة للعادة في نظام الطبيعة مع وقوعها خارجاً . ومن الواضح فإنّ التعبير ببكاء المخلوقات والجمادات وحزنها لايعني بكاءً كبكاء البشر، بل يمكن أن يكون نوعاً من التأثير التكويني . وينبغي أن نضيف هذه الملاحظة أيضاً بشأن الحيوانات وهي إنّه استناداً للكتاب والسنّة ، فإنّ الحيوانات تتمتّع بإدراكات خاصّة، وخير دليلٍ على ذلك قصّتا الهدهد والنملة اللتان إن دلّتا على شيء فإنّما تدلّان على الإدراكات العميقة للحيوانات. وبناءً على ذلك، فإنّ إدراك الحيوانات وتأثّرها بالنسبة لقضيّة عاشوراء العظيمة هو أمر ممكن .