الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧٦
٢٠٥٤.الملهوف : فَغَيَّبَ اللَّهُ سُبحانَهُ واحِداً مِنهُم ، فَشابَ رَأسُهُ مِنَ الحُزنِ ، وَاحدَودَبَ ظَهرُهُ مِنَ الغَمِّ وَالهَمِّ ، وذَهَبَ بَصَرُهُ مِنَ البُكاءِ ، وَابنُهُ حَيٌّ في دارِ الدُّنيا ؛ وأنَا رَأَيتُ أبي وأخي وسَبعَةَ عَشَرَ مِن أهلِ بَيتي صَرعى مَقتولينَ ، فَكَيفَ يَنقَضي حُزني ويَقِلُّ بُكائي؟[١]
٢٠٥٥.الملهوف : قَد رُوِيَ عَن مَولانا زَينِ العابِدينَ عليه السلام - وهُو ذُو الحِلمِ الَّذي لا يَبلُغُ الوَصفُ إلَيهِ - إنَّهُ كانَ كَثيرَ البُكاءِ لِتِلكَ البَلوى ، عَظيمَ البَثِّ وَالشَّكوى.[٢]
٢٠٥٦.الدعوات : لَمّا بَعَثَ المُختارُ بِرَأسِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ عَلَيهِ اللَّعنَهُ إلَيهِ ، وقالَ : لا تُعلِم أحَداً ما مَعَكَ حَتّى يَضَعَ الغِذاءَ ، فَدَخَلَ وقَد وُضِعَتِ المائِدَةُ ، فَخَرَّ زَينُ العابِدينَ عليه السلام ساجِداً ، وبَكى وأطالَ البُكاءَ ، ثُمَّ جَلَسَ . فَقالَ : الحَمدُ للَّهِِ الَّذي أدرَكَ لي بِثَأري قَبلَ وَفاتي.[٣]
٤ / ١٣
بُكاءُ الإِمامِ الباقِرِ عليه السلام
٢٠٥٧.مروج الذهب عن مُحَمَّد بن سليمان النوفلي : لَمّا قالَ الكُمَيتُ بنُ زَيدٍ الأَسَدِيُّ - مِن أسَدِ مُضَرَ بنِ نِزارٍ - الهاشِمِيّاتِ... فَحينَئِذٍ قَدِمَ المَدينَةَ ، فَأَتى أبا جَعفَرٍ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليهم السلام ، فَأَذِنَ لَهُ لَيلاً وأنشَدَهُ ، فَلَمّا بَلَغَ مِنَ الميمِيَّةِ قَولَهُ :
بَينَ غَوغاءِ[٤] اُمَّةٍ وطَغامِ[٥]
بَكى أبو جَعفَرٍ عليه السلام ، ثُمَّ قالَ : يا كُمَيتُ ! لَو كانَ عِندَنا مالٌ لَأَعطَيناكَ ، ولكِن لَكَ ما قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله لِحَسّانِ بنِ ثابِتٍ : لازِلتَ مُؤَيَّداً بِروحِ القُدُسِ ما ذَبَبتَ عَنّا أهلَ البَيتِ .{-١-}
[١] الملهوف : ص ٢٣٤ ، مسكّن الفؤاد : ص ٩٢ ، نزهة الناظر : ص ٩٤ ح ٣١ ، أعلام الدين : ص ٣٠٠ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ١٦١ ح ٢١ .[٢] الملهوف : ص ٢٣٣ .[٣] الدعوات : ص ١٦٢ ح ٤٤٩ .[٤] غَوغَاءُ النّاس : أصل الغَوْغاء الجَراد حين يَخِفُّ للطيران ، ثمّ استعير للسّفلَة من الناس والمتسرّعين إلى الشرّ (النهاية : ج ٣ ص ٣٩٦ «غوغ») .[٥] الطّغامُ : أوغاد الناس وأراذلهم (تاج العروس : ج ١٧ ص ٤٤١ «طغم») .[٦] مروج الذهب : ج ٣ ص ٢٤٢ .