الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧١
٤ / ١٠ - ٦
بُكاؤُهُ عَلى وَلَدِهِ الصَّغيرِ
٢٠٤٢.تذكرة الخواصّ عن هشام بن مُحَمَّد : لَمّا رَآهُمُ الحُسَينُ عليه السلام مُصِرّينَ عَلى قَتلِهِ أخَذَ المُصحَفَ ونَشَرَهُ ، وجَعَلَهُ عَلى رَأسِهِ ، ونادى : بَيني وبَينَكُم كِتابُ اللَّهِ وجدِّي مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، يا قَومِ بِمَ تَستَحِلّونَ دَمي ؟ ... فَالتَفَتَ الحُسَينُ عليه السلام فَإِذا بِطِفلٍ لَهُ يَبكي عَطَشاً ، فَأَخَذَهُ عَلى يَدِهِ ، وقالَ : يا قَومِ ، إن لَم تَرحَموني فَارحَموا هذَا الطِّفلَ ، فَرَماهُ رَجُلٌ مِنهُم بِسَهمٍ فَذَبَحَهُ ، فَجَعَلَ الحُسَينُ عليه السلام يَبكي ويَقولُ : اللَّهُمَّ احكُم بَينَنا وبَينَ قَومٍ دَعَونا لِيَنصُرونا فَقَتَلونا . فَنودِيَ مِنَ الهَواءِ : دَعهُ - يا حُسَينُ - ، فَإِنَّ لَهُ مُرضِعاً فِي الجَنَّةِ . ورَماهُ حُصَينُ بنُ تَميمِ بِسَهمٍ فَوَقَعَ في شَفَتَيهِ ، فَجَعَلَ الدَّمُ يَسيلُ مِن شَفَتَيهِ ، وهُوَ يَبكي ويَقولُ : اللَّهُمَّ إنّي أشكو إلَيكَ ما يُفعَلُ بي وبِإِخوَتي ووُلدي وأهلي.[١] راجع : ص ٨١٩ (القسم الخامس / الفصل الرابع / الطفل الصغير) .
٤ / ١٠ - ٧
بُكاؤُهُ عَلى غُلامٍ تُركِيٍ
٢٠٤٣.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ثُمَّ خَرَجَ غُلامٌ تُركِيٌّ مُبارِزٌ ، قارِئٌ لِلقُرآنِ ، عارِفٌ بِالعَرَبِيَّةِ ، وهُوَ مِن مَوالِي الحُسَينِ عليه السلام ، فَجَعَلَ يُقاتِلُ ويَقولُ :
فَقَتَلَ جَماعَةً ، فَتَحاوَشوهُ[٢] فَصَرَعوهُ ، فَجاءَهُ الحُسَينُ عليه السلام وبَكى ، ووَضَعَ خَدَّهُ عَلى خَدِّهِ ،
[١] تذكرة الخواصّ : ص ٢٥٢ .[٢] الاصْطلاءُ : افتعال من صلا النار والتسخّن بها (لسان العرب : ج ١٤ ص ٤٦٧ «صلا») .[٣] احتوش القوم على فلان : إذا جعلوه وسطهم (النهاية : ج ١ ص ٤٦١ «حوش») .