الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦٥
٢٠٢٨.كتاب سُليم بن قيس عن ابن عبّاس : إقرَأها عَلَيَّ ، فَقَرَأَها فَإِذا فيها كُلُّ شَيءٍ كانَ مُنذُ قُبِضَ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله إلى مَقتَلِ الحُسَينِ عليه السلام ، وكَيفَ يُقتَلُ؟ ومَن يَقتُلُهُ؟ و مَن يَنصُرُهُ؟ ومَن يُستَشهَدُ مَعَهُ؟ فَبَكى بُكاءً شَديداً وأبكاني . فَكانَ فيما قَرَأَهُ عَلَيَّ : كَيفَ يُصنَعُ بِهِ؟ وكَيفُ تُستَشهَدُ فاطِمَةُ عليها السلام؟ وكَيفَ يُستَشهَدُ الحَسَنُ ابنُهُ عليه السلام؟ وكَيفَ تَغدِرُ بِهِ الاُمَّةُ؟ فَلَمّا أن قَرَأَ كَيفَ يُقتَلُ الحُسَينُ عليه السلام ومَن يَقتُلُهُ أكثَرَ البُكاءَ ، ثُمَّ أدرَجَ الصَّحيفَةَ وقَد بَقِيَ ما يَكونُ إلى يَومِ القِيامَةِ.[١] راجع : ص ٢١٨ (القسم الثالث / الفصل الثالث / إنباء أمير المؤمنين عليه السلام بشهادة الحسين عليه السلام) .
٤ / ٩
بُكاءُ اُمِّهِ فاطِمَةَ عليها السلام بِنتِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله
أتاني جَبرَئيلُ فَبَشَّرَني بِفَرخَينِ يَكونانِ لَكِ ، ثُمَّ عُزّيتُ بِأَحَدِهِما ، وعَرَفتُ أنَّهُ يُقتَلُ غَريباً عَطشاناً . فَبَكَت فاطِمَةُ حَتّى عَلا بُكاؤُها ، ثُمَّ قالَت : يا أبَه ، لِمَ يَقتُلونَهُ وأنتَ جَدُّهُ ، وأبوهُ عَلِيٌّ ، وأنَا اُمُّهُ؟ قالَ : يا بُنَيَّةُ ، لِطَلَبِهِمُ المُلكَ ، أما إنَّهُ سَيَظهَرُ عَلَيهِم سَيفٌ لا يُغمَدُ إلّا عَلى يَدِ المَهدِيِّ مِن وُلدِكِ.[٢]
٢٠٣٠.كمال الدين عن ابن عبّاس : لَمّا وُلِدَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام وكانَ مَولِدُهُ عَشِيَّةَ الخَميسِ لَيلَةَ الجُمُعَةِ ... فَهَبَطَ جَبرَئيلُ عليه السلام عَلَى النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله فَهَنَّأَهُ كَما أمَرَهُ اللَّهُ عزّ وجلّ وعَزّاهُ . فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وآله : تَقتُلُهُ اُمَّتي؟ فَقالَ لَهُ : نَعَم يا مُحَمَّدُ ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وآله : ما هؤُلاءِ بِاُمَّتي أنَا بَريءٌ مِنهُم ، وَاللَّهُ عزّ وجلّ بَريءٌ مِنهُم ، قالَ جَبرَئيلُ عليه السلام : وأنَا بَريءٌ مِنهُم يا مُحَمَّدُ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وآله عَلى فاطِمَةَ عليها السلام فَهَنَّأَها وعَزّاها ، فَبَكَت فاطِمَةُ عليها السلام وقالَت : يا لَيتَني لَم ألِدهُ ، قاتِلُ الحُسَينِ فِي النّارِ . فَقالَ النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وآله : وأنَا أشهَدُ بِذلِكِ - يا فاطِمَةُ - ، ولكِنَّهُ لا يُقتَلُ حَتّى يَكونَ مِنهُ إمامٌ يَكونُ مِنهُ
[١] كتاب سُلَيم بن قيس : ج ٢ ص ٩١٥ ، الفضائل : ص ١١٩ ، بحار الأنوار : ج ٢٨ ص ٧٣ ح ٣٢ .[٢] دلائل الإمامة : ص ١٠٢ ح ٣٠ .