الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦٠
٢٠١٤.كمال الدين عن ابن عبّاس : عيسى عليه السلام ، وجَلَسَ الحَوارِيّونَ ، فَبَكى وبَكَى الحَوارِيّونَ ، وهُم لا يَدرونَ لِمَ جَلَسَ ولِمَ بَكى ، فَقالوا : يا روحَ اللَّهِ وكَلِمَتَهُ ! ما يُبكيكَ ؟! قالَ : أتَعلَمونَ أيَّ أرضٍ هذِهِ؟ قالوا : لا ، قالَ : هذِهِ أرضٌ يُقتَلُ فيها فَرخُ الرَّسولِ أحمَدَ ، وفَرخُ الحُرَّةِ الطّاهِرَةِ البَتولِ شَبيهَةِ اُمّي ، ويُلحَدُ فيها ، وهِيَ أطيَبُ مِن المِسكِ ، وهِيَ طينَةُ الفَرخِ المُستَشهَدِ ، وهكَذا تَكونُ طينَةُ الأَنبِياءِ وأولادِ الأَنبِياءِ ، فَهذِهِ الظِّباءُ تُكَلِّمُني ، و تَقولُ : إنَّها تَرعى في هذِهِ الأَرضِ شَوقاً إلى تُربَةِ الفَرخِ المُبارَكِ ، وزَعَمَت أنَّها آمِنَةٌ في هذِهِ الأَرضِ ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إلى هذِهِ الصّيرانِ فَشَمَّها ، فَقالَ : هذِهِ بَعرُ الظِّباءِ عَلى هذِهِ الطّيبِ لِمَكانِ حَشيشِها ، اللَّهُمَّ أبقِها أبَداً حَتّى يَشُمَّها أبوهُ ، فَتَكونَ لَهُ عَزاءً[١] وسَلوَةً.[٢]
٢٠١٥.كمال الدين : إنّ مُخالِفينا يَروونَ أنَّ عيسَى بنَ مَريَمَ عليه السلام مَرَّ بِأَرضِ كَربَلاءَ ، فَرَأى عِدَّةً مِنَ الظِّباءِ هُناكَ مُجتَمِعَةً ، فَأَقبَلَت إلَيهِ وهِيَ تَبكي ، وأنَّهُ جَلَسَ وجَلَسَ الحَوارِيّونَ ، فَبَكى وبَكَى الحَوارِيّونَ ، وهُم لا يَدرونَ لِمَ جَلَسَ ولِمَ بَكى ، فَقالوا : يا روحَ اللَّهِ وكَلِمَتَهُ ! ما يُبكيكَ ؟! قالَ : أتَعلَمونَ أيَّ أرضٍ هذِهِ قالوا : لا ، قالَ : هذِهِ أرضٌ يُقتَلُ فيها فَرخُ الرَّسولِ أحمَدَ ، وفَرخُ الحُرَّةِ الطّاهِرَةِ البَتولِ شَبيهَةِ اُمّي ، ويُلحَدُ فيها ، هِيَ أطيَبُ مِنَ المِسكِ ؛ لِأَ نَّها طينَةُ الفَرخِ المُستَشهَدِ ، وهكَذا تَكونُ طينَةُ الأَنبِياءِ وأولادِ الأَنبِياءِ ، وهذِهِ الظِّباءُ تُكَلِّمُني ، وتَقولُ : إنَّها تَرعى في هذِهِ الأَرضِ شَوقاً إلى تُربَةِ الفَرخِ المُستَشهَدِ المُبارَكِ ، وزَعَمَت أنَّها آمِنَةُ في هذِهِ الأَرضِ ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إلى بَعرِ تِلكَ الظِّباءِ فَشَمَّها ، فَقالَ : اللَّهُمَّ أبقِها أبَداً ، حَتّى يَشُمَّها أبوهُ ، فَيَكونَ لَهُ عَزاءً وسَلوَةً ، وأنَّها بَقِيَت إلى أيّامِ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ، حَتّى شَمَّها وبَكى ، وأخبَرَ بِقِصَّتِها لَمّا مَرَّ بِكَربَلاءَ.[٣] راجع : ص ٢١٨ (القسم الثالث / الفصل الثالث : إنباء أمير المؤمنين عليه السلام بشهادة الحسين عليه السلام) .
[١] في المصدر «عزاه» ، والصواب ما أثبتناه كما في الأمالي للصدوق .[٢] كمال الدين : ص ٥٣٢ ح ١ ، الأمالي للصدوق : ص ٦٩٤ ح ٩٥١ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٥٢ ح ٢ ؛ الفتوح : ج ٢ ص ٥٥٣ نحوه .[٣] كمال الدين : ص ٥٣١ ، الخرائج والجرائح : ج ٣ ص ١١٤٣ ح ٥٥ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٥٢ ص ٢٠٢ .