الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥٤
٢٠٠٥.كامل الزيارات عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي عبد اللَّه [الصادق] عليه السلام : إنَّ البُكاءَ وَالجَزَعَ مَكروهٌ لِلعَبدِ في كُلِّ ما جَزِعَ ، ما خَلَا البُكاءَ وَالجَزَعَ عَلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليهما السلام فَإِنَّهُ فيهِ مَأجورٌ.[١]
٢٠٠٦.الأمالي للطوسي عن مُحَمَّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه جعفر بن مُحَمَّد [الصادق ]عليه السلام : إنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام عِندَ رَبِّهِ عَزِّ وجَلَّ ، يَنظُرُ إلى مَوضِعِ مُعَسكَرِهِ ، ومَن حَلَّهُ مِنَ الشُّهَداءِ مَعَهُ ، ويَنظُرُ إلى زُوّارِهِ ، وهُوَ أعرَفُ بِحالِهِم ، وبِأَسمائِهِم وأسماءِ آبائِهِم ، وبِدَرَجاتِهِم ومَنزِلَتِهِم عِندَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ مِن أحَدِكُم بِوَلَدِهِ ، وإنَّهُ لَيَرى مَن يَبكيهِ ، فَيَستَغفِرُ لَهُ ، ويَسأَلُ آباءَهُ عليهم السلام أن يَستَغفِروا لَهُ . ويَقولُ : لَو يَعلَمُ زائِري ما أعَدَّ اللَّهُ لَهُ لَكانَ فَرَحُهُ أكثَرَ مِن جَزَعِهِ،[٢] وإنَّ زائِرَهُ لَيَنقَلِبُ وما عَلَيهِ مِن ذَنبٍ.[٣]
٢٠٠٧.كامل الزيارات عن عبد اللَّه بن بكير الأرجاني عن أبي عبد اللَّه [الصادق] عليه السلام : إنَّهُ [أيِ الحُسَينَ عليه السلام] لَيَنظُرُ إلى زُوّارِهِ ، وهُوَ أعرَفُ بِهِم ، وبِأَسماءِ آبائِهِم وبِدَرَجاتِهِم ، وبِمَنزِلَتِهِم عِندَ اللَّهِ مِن أحَدِكُم بِوَلَدِهِ وما في رَحلِهِ[٤] ، وإنَّهُ لَيَرى مَن يَبكيهِ ، فَيَستَغفِرُ لَهُ رَحمَةً لَهُ ، ويَسأَلُ أباهُ الاِستِغفارَ لَهُ . ويَقولُ : لَو تَعلَمُ أيُّهَا الباكي ما اُعِدَّ لَكَ لَفَرِحتَ أكثَرَ مِمّا جَزِعتَ ، فَيَستَغفِرُ لَهُ كُلُّ مَن سَمِعَ بُكاءَهُ مِنَ المَلائِكَةِ فِي السَّماءِ وفِي الحائِرِ[٥] ، ويَنقَلِبُ وما عَلَيهِ مِن ذَنبٍ.[٦]
٢٠٠٨.كامل الزيارات عن مسمع بن عبد الملك كردين البصري : قالَ لي أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام: يا مِسمَعُ ، أنتَ مِن أهلِ العِراقِ ، أما تَأتي قَبرَ الحُسَينِ عليه السلام؟ قُلتُ : لا ، أنَا رَجُلٌ مَشهورٌ عِندَ أهلِ البَصرَةِ ، وعِندَنا مَن يَتبَعُ هَوى هذَا الخَليفَةِ ، وعَدُوُّنا كَثيرٌ مِن أهلِ القَبائِلِ مِنَ النُّصّابِ وغَيرِهِم ، ولَستُ آمَنُهُم أن يَرفَعوا حالي عِندَ وَلَدِ سُلَيمانَ ، فَيُمَثِّلونَ بي .
[١] كامل الزيارات : ص ٢٠١ ح ٢٨٦ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٩١ ح ٣٢ .[٢] الجَزَعُ : الحُزْنُ والخوف (النهاية : ج ١ ص ٢٦٩ «جزع») .[٣] الأمالي للطوسي : ص ٥٥ ح ٧٤ ، بشارة المصطفى : ص ٧٨ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٨١ ح ١٣ .[٤] الرِّحال : جمع رَحْل يعني الدور والمساكن والمنازل (النهاية : ج ٢ ص ٢٠٩ «رحل») .[٥] الحَائرُ : يُراد به حائر الحسين عليه السلام ، وهو ما حواه سور المشهد الحسيني على مشرّفه السلام (مجمع البحرين : ج ١ ص ٤٧٩ «حير») .[٦] كامل الزيارات : ص ٥٤٤ ح ٨٣٠ ، بحار الأنوار : ج ٢٥ ص ٣٧٦ ح ٢٤ .