الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣٠
١٩٦٧.الكافي عن الحسين بن ثوير : فَقُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ! إنّي كَثيراً ما أذكُرُ[١] الحُسَينَ عليه السلام ، فَأَيَّ شَيءٍ أقولُ؟ فَقالَ : قُل : «صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ» تُعيدُ ذلِكَ ثَلاثاً ، فَإِنَّ السَّلامَ يَصِلُ إلَيهِ مِن قَريبٍ ومِن بَعيدٍ.[٢]
٢ / ٣
ذِكرُ مَصائِبِهِ عِندَ شُربِ الماءِ
١٩٦٨.المناقب لابن شهرآشوب : كانَ [الإِمامُ زَينُ العابِدينَ عليه السلام] إذا أخَذَ إناءً يَشرَبُ ماءً بَكى حَتّى يَملَأَها دَمعاً. فَقيلَ لَهُ في ذلِكَ ، فَقالَ : وكَيفَ لا أبكي وقَد مُنِعَ أبي مِنَ الماءِ الَّذي كانَ مُطلَقاً لِلسِّباعِ وَالوُحوشِ . وقيلَ لَهُ : إنَّكَ لَتَبكي دَهرَكَ ، فَلَو قَتَلتَ نَفسَكَ لَما زِدتَ عَلى هذا . فَقالَ : نَفسي قَتَلتُها ، وعَلَيها أبكي.[٣]
١٩٦٩.الأمالي للصدوق عن داوود بن كثير الرقّي : كُنتُ عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام إذِ استَسقَى الماءَ ، فَلَمّا شَرِبَهُ رَأَيتُهُ وقَدِ استَعبَرَ ، وَاغرَورَقَت عَيناهُ بِدُموعِهِ . ثُمَّ قالَ : يا داوودُ ، لَعَنَ اللَّهُ قاتِلَ الحُسَينِ عليه السلام ، فَما أنغَصَ[٤] ذِكرَ الحُسَينِ عليه السلام لِلعَيشِ ، إنّي ما شَرِبتُ ماءً بارِداً إلّا وذَكَرتُ الحُسَينَ عليه السلام ، وما مِن عَبدٍ شَرِبَ الماءَ فَذَكَرَ الحُسَينَ عليه السلام ولَعَنَ قاتِلَهُ إلّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِئَةَ ألفِ حَسَنَةٍ ، ومَحا عَنهُ مِئَةَ ألفِ سَيِّئَةٍ ، ورَفَعَ لَهُ مِئَةَ ألفِ دَرَجَةٍ ، وكانَ كَأَنَّما
[١] ذكر الإمام الحسين عليه السلام في هذه العبارة هو ذكر عامّ ، فيشمل جميع موارد الذكر ؛ ومنها ذكر مصابه عليه السلام الذي هو من أفضل أنواع الذكر . وعلى هذا الأساس فإنّ عبارة «صلّى اللَّه عليك يا أبا عبداللَّه» التي هي من آداب ذكره عليه السلام ينبغي مراعاتها أيضاً عند ذكر مصابه عليه السلام .[٢] الكافي : ج ٤ ص ٥٧٥ ح ٢ ، تهذيب الأحكام : ج ٦ ص ١٠٣ ح ١٨٠ ، المزار للمفيد : ص ٢١٤ ح ١ وليس فيهما من «إنّي أحضر» إلى «جعلت فداك» ، كامل الزيارات : ص ٣٦٢ ح ٦١٨ و فيه «السلام» بدل «صلّى اللَّه» ، الأمالي للطوسي : ص ٥٤ ح ٧٣ نحوه وفيه «يونس بن يعقوب والفضيل بن يسار» بدل «يونس بن ظبيان والمفضّل بن عمر» ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢٠١ ح ٣ .[٣] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١٦٦ ، بحار الأنوار : ج ٤٦ ص ١٠٩ ح ١ .[٤] أنغص اللَّه عليه العيش ونغّصه : كدّره (القاموس المحيط : ج ٢ ص ٣٢٠ «نغص») .