الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢٧
الفُسطاطِ ، وكانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام داخِلاً فَخَرَجَ ومَعَهُ خِرقَةٌ يَمسَحُ بِها دُموعَهُ ، وخَلفَهُ خادِمٌ مَعَهُ كُرسِيٌّ ، فَوَضَعَهُ لَهُ وجَلَسَ عَلَيهِ وهُوَ لا يَتَمالَكُ مِنَ العَبرَةِ ، فَارتَفَعَت أصواتُ النّاسِ بِالبُكاءِ وحَنينُ الجَواري وَالنِّساءِ ، وَالنّاسُ مِن كُلِّ ناحِيَةٍ يُعَزّونَهُ ، فَضَجَّت تِلكَ البُقعَةُ ضَجَّةً شَديدَةً.[١]
د - نُدبَةُ اُمِّ البَنينَ
١٩٥٦.مقاتل الطالبيّين : كانَت اُمُّ البَنينَ - اُمُّ هؤُلاءِ الأَربَعَةِ الإِخوَةِ القَتلى - تَخرُجُ إلَى البَقيعِ ، فَتَندُبُ بَنيها أشجى نُدبَةٍ وأحرَقَها ، فَيَجتَمِعُ النّاسُ إلَيها يَسمَعونَ مِنها ، فَكانَ مَروانُ يَجيءُ فيمَن يَجيءُ لِذلِكَ ، فَلا يَزالُ يَسمَعُ نُدبَتَها ويَبكي.[٢]
١٩٥٧.الأمالي للشجري عن الحسن بن خضر عن أبيه عن جعفر بن مُحَمَّد [الصادق] عليه السلام : بُكِيَ الحُسَينُ عليه السلام خَمسَ حِجَجٍ ، وكانَت اُمُّ جَعفَرٍ الكِلابِيَّةُ تَندُبُ الحُسَينَ عليه السلام وتَبكيهِ وقَد كُفَّ بَصَرُها ، فَكانَ مَروانُ وهُوَ والِ المَدينَةِ يَجيءُ مُتَنَكِّراً بِاللَّيلِ حَتّى يَقِفُ ، فَيَسمَعُ بُكاءَها ونَدبَها.[٣]
ه - النِّياحَةُ عَلَيهِ ثَلاثَ سِنينَ
١٩٥٨.دعائم الإسلام عن جعفر بن مُحَمَّد [الصادق] عليه السلام : نيحَ عَلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام سَنَةً كامِلَةً ، كُلَّ يَومٍ ولَيلَةٍ ، وثَلاثَ سِنينَ مِنَ اليَومِ الَّذي اُصيبَ فيهِ[٤] ، وكانَ المِسوَرُ بنُ مَخرَمَةَ وأبو هُرَيرَةَ وتِلكَ الشّيخَةُ مِن أصحابِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، يَأتونَ مُستَتِرينَ ومُقَنِّعينَ ، فَيَسمَعونَ ويَبكونَ.[٥]
و - اِستِمرارُ مَأتَمِ أهلِ البَيتِ إلى قَتلِ ابنِ زِيادٍ
١٩٥٩.كامل الزيارات عن زرارة عن أبي عبد اللَّه [الصادق ]عليه السلام : مَا اختَضَبَت مِنَّا امرَأَةٌ ، ولَا ادَّهَنَت ، ولَا اكتَحَلَت ، ولا رَجَّلَت ، حَتّى أتانا رَأسُ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، وما زِلنا في عَبرَةٍ بَعدَهُ.[٦]
[١] الملهوف : ص ٢٢٦ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٤٧ و راجع : مثير الأحزان : ص ١١٣ .[٢] مقاتل الطالبيّين : ص ٩٠ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٤٠ .[٣] الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٧٥ .[٤] يحتمل أن يكون كلام الإمام قد تمّ إلى هنا ، وأنّ ما بعده ليس من كلامه عليه السلام .[٥] دعائم الإسلام : ج ١ ص ٢٢٧ ، بحار الأنوار : ج ٨٢ ص ١٠٢ ح ٤٨ .[٦] كامل الزيارات : ص ١٦٧ ح ٢١٩ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢٠٧ ح ١٣ .