الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢٢
يُنزَلنَ في دارٍ عَلى حِدَةٍ ، مَعَهُنَّ ما يُصلِحُهُنَّ، وأخوهُنَّ مَعَهُنَّ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام فِي الدّارِ الَّتي هُنَّ فيها . قالَ : فَخَرَجنَ حَتّى دَخَلنَ دارَ يَزيدَ ، فَلَم تَبقَ مِن آلِ مُعاوِيَةَ امرَأَةٌ إلَّا استَقبَلَتهُنَّ تَبكي وتَنوحُ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام ، فَأَقاموا عَلَيهِ المَناحَةَ ثَلاثاً.[١]
١٩٤٥.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : أمَرَ [يَزيدُ] بِالنِّساءِ، فَاُدخِلنَ عَلى نِسائِهِ ، وأمَرَ نِساءَ آلِ أبي سُفيانَ، فَأَقَمنَ المَأتَمَ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام ثَلاثَةَ أيّامٍ ، فَما بَقِيَت مِنهُنَّ امرَأَةٌ إلّا تَلَقَّتنا تَبكي وتَنتَحِبُ ، ونُحنَ عَلى حُسَينٍ عليه السلام ثَلاثاً ، وبَكَت اُمُّ كُلثومٍ بِنتُ عَبدِ اللَّهِ بنِ عامِرِ بنِ كُرَيزٍ عَلى حُسَينٍ عليه السلام ، وهِيَ يَومَئِذٍ عِندَ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ . فَقالَ يَزيدُ : حُقَّ لَها أن تُعوِلَ عَلى كَبيرِ قُرَيشٍ وسَيِّدِها.[٢]
١ / ٤ - ٤
إقامَةُ المَأتَمِ فِي المَدينَةِ
أ - أوَّلُ صارِخَةٍ صَرَخَت فِي المَدينَةِ
١٩٤٦.تاريخ اليعقوبي : كانَ أوَّلَ صارِخَةٍ صَرَخَت فِي المَدينَةِ اُمُّ سَلَمَةَ زَوجُ رَسولِ اللَّهِ ، كانَ دَفَعَ إلَيها قارورَةً فيها تُربَةٌ ، وقالَ لَها : إنَّ جِبريلَ أعلَمَني أنَّ اُمَّتي تَقتُلُ الحُسَينَ . [قالَت:[٣] وأعطاني هذِهِ التُّربَةَ ، وقالَ لي : «إذا صارَت دَماً عَبيطاً فَاعلَمي أنَّ الحُسَينَ قَد قُتِلَ» ، وكانَت عِندَها . فَلَمّا حَضَرَ ذلِكَ الوَقتُ ، جَعَلَت تَنظُرُ إلَى القارورَةِ في كُلِّ ساعَةٍ ، فَلَمّا رَأَتها قَد صارَت دَماً صاحَت : وا حُسَيناه! وَابنَ رَسولِ اللَّهِ! وتَصارَخَتِ النِّساءُ مِن كُلِّ ناحِيَةٍ ، حَتَّى ارتَفَعَتِ المَدينَةُ بِالرَّجَّةِ الَّتي ما سُمِعَ بِمِثلِها قَطُّ.[٤]
١٩٤٧.الأمالي للمفيد عن غياث بن إبراهيم عن الصادق جعفر بن محمَّد عليه السلام : أصبَحَت يَوماً اُمُّ سَلَمَةَ تَبكي ، فَقيلَ لَها :
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٦٢ ، تاريخ دمشق : ج ٦٩ ص ١٧٧ .[٢] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٨٩ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٣ نحوه .[٣] ]ما بين المعقوفين سقط من الطبعة المعتمدة، وأثبتناه من طبعة النجف.[٤] تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٢٤٥ .