الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢٠
١٩٣٨.مطالب السؤول : ثُمَّ إنَّ القَومَ استاقُوا الحَرَمَ كَما تُساقُ الاُسارى حَتّى أتَوُا الكوفَةَ ، فَخَرَجَ النّاسُ ، فَجَعَلوا يَنظُرونَ ويَبكونَ ويَنوحونَ ، وكانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ - زَينُ العابِدينَ عليه السلام - قَد أنهَكَهُ المَرَضُ ، فَجَعَلَ يَقولُ : ألا إنَّ هؤُلاءِ يَبكونَ ويَنوحونَ مِن أجلِنا ، فَمَن قَتَلَنا؟.[١]
ب - بُكاءُ النّاسِ بَعدَ خُطبَةِ اُمِّ كُلثومٍ
١٩٣٩.الملهوف : فَضَجَّ النّاسُ [بَعدَ خُطبَةِ اُمِّ كُلثومٍ عليها السلام بِنتِ عَلِيٍّ عليه السلام فِي الكوفَةِ] بِالبُكاءِ وَالنَّحيبِ وَالنَّوحِ ، ونَشَرَ النِّساءُ شُعورَهُنَّ ، وحَثَينَ التُّرابَ عَلى رُؤُوسِهِنَّ وخَمَشنَ[٢] وُجوهَهُنَّ ، ولَطَمنَ خُدودَهُنَّ ، ودَعَونَ بِالوَيلِ وَالثُّبورِ ، وبَكَى الرِّجالُ ، ونَتَفوا لِحاهُم ، فَلَم يُرَ باكِيَةٌ وباكٍ أكثَرَ مِن ذلِكَ اليَومِ.[٣]
ج - بُكاءُ النّاسِ بَعدَ خُطبَةِ فاطِمَةَ الصُّغرى
١٩٤٠.الاحتجاج عن زيد بن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام: خَطَبَت فاطِمَةُ الصُّغرى عليها السلام بَعدَ أن رُدَّت مِن كَربَلاءَ ، ... فَارتَفَعَتِ الأَصواتُ بِالبُكاءِ ، وقالوا : حَسبُكِ يا بِنتَ الطَّيِّبينَ ، فَقَد أحرَقتِ قُلوبَنا ، وأنضَجتِ نُحورَنا ، وأضرَمتِ[٤] أجوافَنا ، فَسَكَتَت عَلَيها وعَلى أبيها وجَدَّيهَا السَّلامُ.[٥]
١ / ٤ - ٣
إقامَةُ المَأتَمِ فِي الشّامِ
أ - في مَجلِسِ يَزيدَ
١٩٤١.الاحتجاج : رَوى شَيخٌ صَدوقٌ مِن مَشايِخِ بَني هاشِمٍ وغَيرُهُ مِنَ النّاسِ : أنَّهُ لَما دَخَلَ عَلِيُّ بنُ
[١] مطالب السؤول : ص ٧٦ ؛ كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٦٣ .[٢] خَمَشه : خَدَشَهُ في وجهه ، وقيل : لطمه (تاج العروس : ج ٩ ص ١١١ «خمش») .[٣] الملهوف : ص ١٩٨ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١١٢ .[٤] أضْرَمَ النّار : إذا أوقدها ، الضرام : لهب النار (النهاية : ج ٣ ص ٨٦ «ضرم») .[٥] الاحتجاج: ج٢ ص١٠٤ - ١٠٨ ح١٦٩، مثير الأحزان : ص٨٧ - ٨٨ نحوه، بحار الأنوار : ج٤٥ ص١١٠ - ١١٢.