الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١٦
١٩٢٧.الملهوف : فَلَمّا نَظَرَتِ النِّسوَةُ إلَى القَتلى صِحنَ وضَرَبنَ وُجوهَهُنَّ . قالَ [الرّاوي] : فَوَ اللَّهِ ، لا أنسى زَينَبَ ابنَةَ عَلِيٍّ عليه السلام وهِيَ تَندُبُ الحُسَينَ عليه السلام وتُنادي بِصَوتٍ حَزينٍ ، وقَلبٍ كَئيبٍ : وا مُحَمَّداه! صَلّى عَلَيكَ مَليكُ السَّماءِ ، هذا حُسَينٌ بِالعَراءِ ، مُرَمَّلٌ[١] بِالدِّماءِ ، مُقَطَّعٌ الأَعضاءِ ، وا ثُكلاه! وبَناتُكَ سَبايا ، إلَى اللَّهِ المُشتَكى ، وإلى محمّدٍ المُصطَفى ، وإلى عَلِيٍّ المُرتَضى ، وإلى فاطِمَةَ الزَّهراءِ ، وإلى حَمزَةَ سَيِّدِ الشُّهَداءِ . وا مُحَمَّداه! وهذا حُسَينٌ بِالعَراءِ ، تَسفي[٢] عَلَيهِ ريحُ الصَّبا ، قَتيلُ أولادِ البَغايا ، وَاحُزناه! واكَرباه عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ! اليَومَ ماتَ جَدّي رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، يا أصحابَ مُحَمَّدٍ ، هؤُلاءِ ذُرِّيَّةُ المُصطَفى يُساقونَ سَوقَ السَّبايا .[٣]
١٩٢٨.مثير الأحزان : مَرَرنَ عَلى جَسَدِ الحُسَينِ عليه السلام وهُوَ مُعَفَّرٌ[٤] بِدِمائِهِ ، مَفقودٌ مِن أحِبّائِهِ ، فَنَدَبَت عَلَيهِ زَينَبُ عليها السلام بِصَوتٍ مُشجٍ ، وقَلبٍ مَقروحٍ : يا مُحَمَّداه ! صَلّى عَلَيكَ مَليكُ السَّماءِ ، هذا حُسَينٌ مُرَمَّلٌ بِالدِّماءِ ، مُقَطَّعُ الأَعضاءِ ، وبَناتُكَ سَبايا ، إلَى اللَّهِ المُشتَكى ، وإلى عَلِيٍّ المُرتَضى ، وإلى فاطِمَةَ الزَّهراءِ ، وإلى حَمزَةَ سَيِّدِ الشُّهَداءِ ، هذا حُسَينٌ بِالعَراءِ تَسفي عَلَيهِ الصَّبا ، قَتيلُ أولادِ الأَدعِياءِ ، واحُزناه! واكَرباه ! اليَومَ ماتَ جَدّي رَسولُ اللَّهِ ، يا أصحابَ مُحَمَّداه ، هذا[٥] ذُرِّيَّةُ المُصطَفى يُساقونَ سَوقَ السَّبايا ، فَأَذابَتِ القُلوبَ القاسِيَةَ ، وهَدَّتِ الجِبالَ الرّاسِيَةَ.[٦]
ب - نُدبَةُ اُمِّ كُلثومٍ
١٩٢٩.الأمالي للصدوق عن عبد اللَّه بن منصور عن جعفر بن محمَّد بن عليّ بن الحسين عن أبيه عن جدّه [زين العابدين ]عليهم السلام : أقبَلَ فَرَسُ الحُسَينِ عليه السلام حَتّى لَطَّخَ عُرفَهُ وناصِيَتَهُ بِدَمِ الحُسَينِ عليه السلام ، وجَعَلَ يَركُضُ ويَصهِلُ ، فَسَمِعَت بَناتُ النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله صَهيلَهُ ، فَخَرَجنَ فَإِذَا الفَرَسُ بِلا راكِبٍ ، فَعَرَفنَ أنَّ حُسَيناً قَد قُتِلَ ،
[١] رَمَّلَهُ بالدَّم فَتَرمّل : أي تَلطّخَ (الصحاح : ج ٤ ص ١٧١٣ «رمل») .[٢] سَفَتِ الريحُ التُّرابَ : ذَرَّتهُ أو حملته (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣٤٣ «سفت») .[٣] الملهوف : ص ١٨٠ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٥٨ .[٤] عَفّره : مرّغَه فيه أو دَسَّه (لسان العرب : ج ٤ ص ٥٨٣ «عفر») .[٥] كذا في المصدر .[٦] مثير الأحزان : ص ٧٧ .