الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠٣
كلام في عاقبة من قاتل الإمام أو خذله
من المسائل المهمّة جدّاً والقابلة للتأمّل في واقعة عاشوراء ، والتي تعتبر عامل اعتبار للجميع وخاصّة للظالمين والمجرمين على طول التاريخ، هي مصير وعاقبة من قاتل الإمام الحسين عليه السلام أو خذله أمام العدوّ ولم ينصره ، فإنّهم لا يعاقبون على قدر جرمهم في الآخرة وحسب ، بل سيلقون بعض جزائهم في هذا العالم أيضاً .
دعاء النبيّ صلى اللَّه عليه وآله عليهم
كان النبيّ صلى اللَّه عليه وآله يتنبّأ بهذه الحادثة الأليمة قبل وقوعها بسنين ، واستناداً إلى رواية ، فإنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله دعا على من حارب الإمام الحسين عليه السلام أو لم ينصره، بقوله : اللَّهُمَّ اخذُل مَن خَذَلَهُ ، وَاقتُل مَن قَتَلَهُ ، وَاذبَح مَن ذَبَحَهُ ، ولا تُمَتِّعهُ بِما طَلَبَ .[١] وروي عنه في حديث آخر : يُقتَلُ ابنِيَ الحُسَينُ بِظَهرِ الكوفَةِ ، الوَيلُ لِقاتِلِهِ ، وخاذِلِهِ ، وتارِكِ نُصرَتِهِ .[٢]
مصير مسبّبي فاجعة كربلاء
لقد استجيب دعاء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله على من كان له دور في فاجعة كربلاء الدمويّة ، سواء من حارب الإمام الحسين عليه السلام وجهاً لوجه، أو شارك في هذه الحادثة الأليمة بشكل غير مباشر عبر الامتناع عن نصرته عليه السلام ، ونالوا جزاءهم .
١ . زوال حكم آل أبي سفيان
لقد تسبّبت الموجة الاُولى لحادثة عاشوراء إلى زوال حكم آل أبي سفيان ، وذلك بعد مرور
[١] كامل الزيارات : ص ١٣١ ح ١٤٩ وراجع : هذا الكتاب : ص ١٩٣ ح ٣٥ .[٢] راجع : ص ٢١٣ ح ٩١ .