الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨٦
بسهمه عبد اللَّه بن مسلم بن عقيل وهو واضع يده على ناصيته ، وبذلك سمّر يده على ناصيته ، وأصاب قلبه بسهم آخر وأرداه شهيداً .[١] وكان ضمن العشرة الذين انتدبهم عمر بن سعد ليدوسوا جسد الإمام الحسين عليه السلام بحوافر خيولهم .[٢] وعندما قبض عليه المختار الثقفي ، أمر أن يحيط به الجيش ويطعنوه بالرماح إلى أن يموت ، ففعلوا به ذلك حتى هلك .[٣] جدير بالذكر أنّه نسب إليه في بعض النقول قتل عبد اللَّه بن عقيل، لكن يحتمل وقوع التصحيف أو أنّه نسبة إلى الجدّ .[٤]
السَّلامُ عَلَى القَتيلِ ابنِ القَتيلِ عَبدِ اللَّهِ بنِ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ ، ولَعَنَ اللَّهُ رامِيَهُ عَمرَو بنَ صَبيحٍ الصَّيداوِيَّ .[٥]
١٨٨٤.المناقب لابن شهرآشوب : وَانتَدَبَ [عُمَرُ بنُ سَعدٍ] عَشَرَةً ، وهُم : ... وعَمرُو بنُ صَبيحٍ المَذحِجِيُّ ... فَوَطِئوهُ بِخَيلِهِم .[٦]
١٨٨٥.تاريخ الطبري عن أبي عبد الأعلى الزبيدي : وطَلَبَ [المُختارُ] رَجُلاً مِن صُداءَ يُقالُ لَهُ عَمرُو بنُ صَبيحٍ ، وكانَ يَقولُ : لَقَد طَعَنتُ بَعضَهُم ، وجَرَحتُ فيهِم ، وما قَتَلتُ مِنهُم أحَداً . فَاُتِيَ لَيلاً ، وهُوَ عَلى سَطحِهِ ، وهُوَ لا يَشعُرُ ، بَعدَما هَدَأَتِ العُيونُ ، وسَيفُهُ تَحتَ رَأسِهِ ، فَأَخَذوهُ أخذاً ، وأخَذوا سَيفَهُ ، فَقالَ : قَبَّحَكَ اللَّهُ سَيفاً ، ما أقرَبَكَ وأبعَدَكَ ! فَجيءَ بِهِ إلَى المُختارِ ، فَحَبَسَهُ مَعَهُ فِي القَصرِ ، فَلَمّا أن أصبَحَ أذِنَ لِأَصحابِهِ ، وقيلَ : لِيَدخُل مَن شاءَ أن يَدخُلَ . ودَخَلَ النّاسُ ، وجيءَ بِهِ مُقَيَّداً ، فَقالَ : أما وَاللَّهِ ، يا مَعشَرَ الكَفَرَةِ الفَجَرَةِ ، أن لَو بِيَدي سَيفي لَعَلِمتُم أنّي بِنَصلِ السَّيفِ غَيرُ رَعِشٍ ولا رِعديدٍ ، ما يَسُرُّنى إذ كانَت مَنِيَّتي قَتلاً أنَّهُ قَتَلَني مِنَ
[١] قيل: قتله أسيد بن مالك الحضرمي، كما نسبوا رمي السهم على عبداللَّه بن مسلم بن عقيل إلى زيد بن رقاد ، ويبدو أنّه غير صحيح (راجع : ص ٨٧١ «القسم الخامس / الفصل الثامن / عبداللَّه بن مسلم بن عقيل») .[٢] راجع : ص ٩٣٣ (القسم السادس / الفصل الأوّل / وطؤهم جسد الإمام عليه السلام بخيولهم) .[٣] راجع : ح ١٨٨٥ .[٤] راجع : ص ٨٧١ (القسم الخامس / الفصل الثامن : مقتل أولاد عقيل) .[٥] المزار الكبير : ص ٤٩١ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٦٨ .[٦] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١١١ .