الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧٩
١٨٦٨.تاريخ الطبري عن أبي سعيد الصَّيقل : الوَرسُ بِيَومٍ نَحسٍ - وكانوا قَد أصابوا مِنَ الوَرسِ الَّذي كانَ مَعَ الحُسَينِ عليه السلام أخرِجوهُم إلَى السُّوقِ ، فَضَرَبوا رِقابَهُم . فَفُعِلَ ذلِكَ بِهِم ، فَهؤُلاءِ أربَعَةُ نَفَرٍ .[١]
٦ / ٢١
عَبدُ اللَّهِ بنُ أبي الحُصَينِ
كان عبد اللَّه بن أبي الحصين الأزدي البجلي أحد الفرسان الذين كانوا تحت إمرة عمرو بن الحجّاج ، والذين حالوا بين الماء وبين الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه ، وقد خاطب الإمامَ بكلّ وقاحة قائلاً : «يا حسين... واللَّه ، لا تذوق منه قطرة حتّى تموت عطشاً» . فدعا الإمام عليه قائلاً : «اللّهمّ اقتله عطشاً» ، وهكذا صار، حيث اُصيب بالعطاش ، وكلّما كان يشرب الماء لا ينطفئ ضمؤه حتّى هلك .[٢] جدير بالذكر أنّ اسمه ورد في بعض المصادر بشكل عبد اللَّه بن حصين، أو حصن ، أو عبد الرحمن بن حصين الأزدي أيضاً .[٣] ويحتمل أن يكون هذا الشخص هو تميم بن حصين ذاته المتقدّم ذكره .[٤]
١٨٦٩.تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم الأزديّ : جاءَ مِن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ كِتابٌ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ : أمّا بَعدُ ، فَحُل بَينَ الحُسَينِ وأصحابِهِ وبَينَ الماءِ ، ولا يَذقوا مِنهُ قَطرَةً ، كَما صُنِعَ بِالتَّقِيِّ الزَّكِيِّ المَظلومِ أميرِ المُؤمِنينَ عُثمانَ بنِ عَفّانَ . قالَ : فَبَعَثَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ عَمرَو بنَ الحَجّاجِ عَلى خَمسِمِئَةِ فارِسٍ ، فَنَزَلوا عَلَى الشَّريعَةِ ، وحالوا بَينَ حُسَينٍ عليه السلام وأصحابِهِ وبَينَ الماءِ أن يُسقَوا مِنهُ قَطرَةً ، وذلِكَ قَبلَ قَتلِ الحُسَينِ عليه السلام بِثَلاثٍ . قالَ : ونازَلَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ أبي حُصَينٍ الأَزدِيُّ - وعِدادُهُ في بَجيلَةَ - فَقالَ : يا حُسَينُ ، ألا تَنظُرُ إلَى الماءِ كَأَنَّهُ كَبِدُ السَّماءِ ! وَاللَّهِ ، لا تَذوقُ مِنهُ قَطرَةً حَتّى تَموتَ عَطَشاً . فَقالَ حُسَينٌ عليه السلام :
[١] تاريخ الطبري : ج ٦ ص ٥٨ وراجع : ذوب النضّار : ص ١٢٣ وبحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣٧٦ .[٢] راجع : ح ١٨٦٩ .[٣] راجع : ص ٦١٢ (القسم الخامس / الفصل الأوّل / منع الماء عن الإمام عليه السلام وأصحابه في السابع من محرّم) .[٤] راجع : ص ١٢٦٥ (تميم بن حصين) .