الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧٦
من قبل المختار وقتله بعد أن عذّبه عذاباً شديداً .[١]
١٨٥٩.نَسَبُ مَعَدّ : سِنانُ بنُ أنَسِ بنِ عَمروِ بنِ حَيِّ بنِ الحارِثِ بنِ غالِبِ بنِ مالِكِ بنِ وَهبيلٍ ؛ الَّذي قَتَلَ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام بِالطَّفِّ .[٢]
١٨٦٠.شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد عن فضيل عن محمّد بن عليّ : لَمّا قالَ عَلِيٌّ عليه السلام : سَلوني قَبلَ أن تَفقِدوني ، فَوَ اللَّهِ ، لا تَسأَلونَني عَن فِئَةٍ تُضِلُّ مِئَةً وتَهدي مِئَةً ، إلّا أنبَأتُكُم بِناعِقَتِها وسائِقَتِها ؛ قامَ إلَيهِ رَجُلٌ ، فَقالَ : أخبِرني بِما في رَأسي ولِحيَتي مِن طاقَةِ شَعرٍ ! فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام : وَاللَّهِ ، لَقَد حَدَّثَني خَليلي أنَّ عَلى كُلِّ طاقَةِ شَعرٍ مِن رَأسِكَ مَلَكاً يَلعَنُكَ ، وأنَّ عَلى كُلِّ طاقَةِ شَعرٍ مِن لِحيَتِكَ شَيطاناً يُغويكَ ، وأنَّ في بَيتِكَ سَخلاً[٣] يَقتُلُ ابنَ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله . وكانَ ابنُهُ قاتِلُ الحُسَينِ عليه السلام يَومَئِذٍ طِفلاً يَحبو[٤] ، وهُوَ سِنانُ بنُ أنَسٍ النَّخَعِيُّ .[٥]
١٨٦١.تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم : قالَ النّاسُ لِسِنانِ بنِ أنَسٍ : قَتَلتَ حُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام وَابنَ فاطِمَةَ ابنَةِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، قَتَلتَ أعظَمَ العَرَبِ خَطَراً ؛ جاءَ إلى هؤُلاءِ يُريدُ أن يُزيلَهُم عَن مِلكِهِم ، فَأتِ اُمَراءَكَ فَاطلُب ثَوابَكَ مِنهُم ، لَو أعطَوكَ بُيوتَ أموالِهِم في قَتلِ الحُسَينِ عليه السلام كانَ قَليلاً . فَأَقبَلَ عَلى فَرَسِهِ ، وكانَ شُجاعاً شاعِراً ، وكانَت بِهِ لوثَةٌ[٦] ، فَأَقبَلَ حَتّى وَقَفَ عَلى بابِ فُسطاطِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، ثُمَّ نادى بِأَعلى صَوتِهِ : أوقِر رِكابي فِضَّةً وذَهَباأنَا قَتَلتُ المَلِكَ المُحَجَّبا
قَتَلتُ خَيرَ النّاسِ اُمّاً وأبا
وخَيرَهُم إذ يُنسَبونَ نَسَبا
فَقالَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ : أشهَدُ أنَّكَ لَمَجنونٌ ما صَحَحتَ قَطُّ ، أدخِلوهُ عَلَيَّ .
[١] راجع : ص ١٢٧٧ ح ١٨٦٥ و ص١٢٧٨ ح ١٨٦٦ .[٢] نسب معدّ : ج ١ ص ٢٩٤ .[٣] السَّخْلُ : المولود المُحبَّب إلى أبويه ، وهو في الأصل ولد الغنم (النهاية : ج ٢ ص ٣٥٠ «سخل») .[٤] حَبَا : مشى على يديه وبطنه ، وحبا الصبيّ : مشى على اُستِه وأشرف بصدره ، وقال الجوهري : هو إذا زحف (لسان العرب : ج ١٤ ص ١٦١ «حبا») .[٥] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ٢ ص ٢٨٦ نقلاً عن كتاب الغارات .[٦] لوثة : أي ضعف في رأيه ، وتلجلج في كلامه (النهاية : ج ٤ ص ٢٧٥ «لوث») .