الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧٥
١٨٥٨.تاريخ الطبري عن أبي مخنف : قَتَلونا ، وأذِلَّهُم كَمَا استَذَلّونا . ثُمَّ إنَّهُ رَمَى الغُلامَ بِسَهمٍ آخَرَ فَقَتَلَهُ ، فَكانَ يَقولُ : جِئتُهُ مَيِّتاً ، فَنَزَعتُ سَهمِي الَّذي قَتَلتُهُ بِهِ مِن جَوفِهِ ، فَلَم أزَل اُنَضنِضُ[١] السَّهمَ مِن جَبهَتِهِ حَتّى نَزَعتُهُ ، وبَقِيَ النَّصلُ[٢] في جَبهَتِهِ مُثبَتاً ما قَدَرتُ عَلى نَزعِهِ . قالَ : فَلَمّا أتَى ابنُ كامِلٍ دارَهُ أحاطَ بِها ، وَاقتَحَمَ الرِّجالُ عَلَيهِ ، فَخَرَجَ مُصلِتاً بِسَيفِهِ - وكانَ شُجاعاً - فَقالَ ابنُ كامِلٍ : لا تَضرِبوهُ بِسَيفٍ ، ولا تَطعُنوهُ بِرُمحٍ ، ولكِنِ ارموهُ بِالنَّبلِ ، وَارجِموهُ بِالحِجارَةِ ، فَفَعَلوا ذلِكَ بِهِ فَسَقَطَ . فَقالَ ابنُ كامِلٍ : إن كانَ بِهِ رَمَقٌ فَأَخرِجوهُ . فَأَخرَجوهُ وبِهِ رَمَقٌ ، فَدَعا بِنارٍ ، فَحَرَّقَهُ بِها وهُوَ حَيٌّ لَم تَخرُج روحُهُ .[٣] راجع : ص ١٢٦٩ (حكيم بن طفيل) .
٦ / ١٩
سِنانُ بنُ أنَسٍ
سنان بن أنس بن عمرو بن حيّ بن الحارث بن غالب بن مالك بن وهبيل[٤] ، أحد الذين كان لهم دور مؤثّر في قتل الإمام الحسين عليه السلام. وفي آخر اللحظات قتل الإمام بمساعدة عدّة أفراد مثل شمر بن ذي الجوشن .[٥] وقد تكهنّ الإمام عليّ عليه السلام هذه الواقعة في ذمّه لوالد سنان .[٦] واستناداً لرواية فقد اعترف سنان في مجلس الحجّاج بقتل الإمام الحسين عليه السلام ، وبعد عودته إلى داره اُصيب بالجنون وفارق الدنيا بوضع بشع .[٧] وجاء في رواية اُخرى أنّه تمّ القبض عليه
[١] يُنضنضُ: يُحرِّكُ (النهاية: ج ٥ ص ٧٢ «نضنض»).[٢] النَّصلُ: حديدة السهم والرمح (لسان العرب: ج ١١ ص ٦٦٢ «نصل»).[٣] تاريخ الطبري : ج ٦ ص ٦٤ ، أنساب الأشراف : ج ٦ ص ٤٠٧ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٦٨٣ كلاهما نحوه وراجع : أنساب الأشراف : ج ٦ ص ٤٠٦ والبداية والنهاية : ج ٨ ص ٢٧٢ وبحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣٧٥ .[٤] استخرجنا هذا النسب من كتاب نسب معدّ (ج ١ ص ٢٩٤) ، ولكن في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (ج ٢ ص ٢٨٦) نقلاً عن كتاب الغارات للثقفي اعتبره نخعياً، حيث يمكن الجمع بينهما.[٥] راجع : ص ٨٩٥ (القسم الخامس / الفصل التاسع / سهم في القلب) و ص ٨٩٦ (سهم في النحر) و ص ٩٠٣ (ما جرى على الإمام عليه السلام في آخر لحظة من حياته) و ص ٩١٣ (ما روي فيمن قتل الإمام عليه السلام) .[٦] راجع : ص ١٢٧٦ ح ١٨٦٠ .[٧] راجع : ص ١٢٧٧ ح ١٨٦٣ .