الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧١
زيارة الشهداء والمصادر التاريخيّة رمي عثمان بن أمير المؤمنين عليه السلام بالسهم ، لكنّه استشهد على أثر ضربة رجل من قبيلة بني أبان .[١] كما اعتبروه قاتل جعفر بن عليّ، إلّا أنّ أغلب المصادر التاريخيّة نسبت قتل جعفر بن عليّ إلى هانئ بن ثبيت الحضرمي .[٢] كما كانت له يد أيضاً في استشهاد الإمام الحسين عليه السلام وقطع رأسه الشريف .[٣] وقد نقل برفقة حميد بن مسلم الأزدي رأس الإمام الحسين عليه السلام إلى الكوفة لعبيد اللَّه بن زياد .[٤] ولمّا وصل خوليّ الكوفة ليلاً أخفى الرأس المبارك في داره ، فاطّلعت زوجته على ذلك فأخذت تعاديه[٥] ، وعند ثورة المختار اختفى، فلمّا دخل رجال المختار دار خوليّ ، أشارت زوجته إلى محلّ اختفائه ، فألقوا القبض عليه وأخذوه إلى المختار، فأمرهم وهم في منتصف الطريق بأن يرجعوا بخوليّ ويقتلوه في داره . وبعد مقتل خوليّ ، حرق المختار جسده ومكث إزاء جنازته إلى أن أضحت رماداً ، ثمّ رجع .[٦]
السَّلامُ عَلى عُثمانَ بنِ أميرِ المُؤمِنينَ ، سَمِيِّ عُثمانَ بنِ مَظعونٍ ، لَعَنَ اللَّهُ رامِيَهُ بِالسَّهمِ خَولِيَّ بنَ يَزيدَ الأَصبَحِيَّ الإِيادِيَّ الدّارِمِيَّ .[٧]
١٨٥٣.تاريخ الطبري عن موسى بن عامر : بَعَثَ [المُختارُ] مُعاذَ بنَ هانِئِ بنِ عَدِيٍّ الكِندِيَّ ابنَ أخي حُجرٍ ، وبَعَثَ أبا عَمرَةَ صاحِبَ حَرَسِهِ ، فَساروا حَتّى أحاطوا بِدارِ خَولَيِّ بنِ يَزيدَ الأَصبَحِيِّ ، وهُوَ صاحِبُ رَأسِ الحُسَينِ عليه السلام الَّذي جاءَ بِهِ ، فَاختَبَأَ في مَخرَجِهِ ، فَأَمَرَ مُعاذٌ أبا عَمرَةَ أن يَطلُبَهُ فِي الدّارِ ، فَخَرَجَتِ امرَأَتُهُ إلَيهِم ، فَقالوا لَها : أينَ زَوجُكِ ؟ فَقالَت : لا أدري أينَ هُوَ ، وأشارَت بِيَدِها إلَى المَخرَجِ ، فَدَخَلوا فَوَجَدوهُ قَد وَضَعَ عَلى رَأسِهِ قَوصَرَّةً[٨] ، فَأَخرَجوهُ .
[١] راجع : ص ٨٣٥ (القسم الخامس / الفصل الخامس / عثمان بن علي) .[٢] راجع : ص ٨٣١ (القسم الخامس / الفصل الخامس / جعفر بن علي) .[٣] راجع : ص ٩٠٣ (القسم الخامس / الفصل التاسع / ماجرى على الإمام عليه السلام في آخر لحظة من حياته) و ص ٩١٣ (ما رُوي فيمن قتل الإمام عليه السلام) .[٤] راجع : ص ٩٩٢ (القسم السادس / الفصل الرابع / حمل الرؤوس على أطراف الرماح) .[٥] راجع : الرقم ١٨٥٣ وص ٩٨٩ (القسم السادس / الفصل الرابع / رأس الإمام عليه السلام في دار خولي) .[٦] راجع : الرقم ١٨٥٣ و ذوب النضّار : ص ١١٩ .[٧] المزار الكبير : ص ٤٨٩ ، الإقبال : ج ٣ ص ٧٥ ، مصباح الزائر : ص ٢٨٠ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٦٧ .[٨] القَوْصرَّةُ : هذا الذي يكنز فيه التمر من البواري (الصحاح : ج ٢ ص ٧٩٣ «قصر») .