الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦٩
١٨٤٩.الأمالي للشجري عن بشر بن غالب الأسدي : عاجِلاً غَيرَ آجِلٍ . قالَ : فَخَرَّ المُختارُ ساجِداً عَلى قَرَبوسِ سَرجِهِ ، وكادَ أن يَطيرَ مِنَ السَّرجِ فَرَحاً وسُروراً ، وقالَ : الحَمدُ للَّهِِ ، بَشَّرَكَ اللَّهُ - يا بِشرُ - بِخَيرٍ . فَلَمَّا انصَرَفنا وصارَ إلى بابِ داري ، قُلتُ : إن رَأَى الأَميرُ أن يُكرِمَني بِنُزولِهِ عِندي ، ويُشَرِّفَني بِأَكلِهِ طَعامي ؟ فَقالَ : سُبحانَ اللَّهِ ، ولَهُ الحَمدُ ! تُحَدِّثُني بِما حَدَّثتَني بِهِ عَن عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام وتَسأَلُنِي الغَداءَ! لا وَاللَّهِ - يا بِشرُ - ، ما هذا يَومُ أكلٍ وشُربٍ ، هذا يَومُ صَومٍ وذِكرٍ .[١]
٦ / ١٤
حَكيمُ بنُ طُفَيلٍ
كان حكيم بن الطفيل من جملة الذين رشقوا الإمام الحسين عليه السلام بنبالهم ، إلّا أنّه واستناداً لدعواه فإنّ سهمه أصاب قميص الحسين عليه السلام وحسب ولم يضرّ الإمام شيئاً .[٢] وبعد شهادة الإمام كان ضمن العشرة الذين داسوا بحوافر خيولهم الجثمان المطهّر للإمام عليه السلام .[٣] وقد شارك أيضاً في استشهاد العبّاس بن عليّ عليه السلام[٤] وسلب ثيابه بعد شهادته[٥] ، وعدّ في زيارة العبّاس عليه السلام أحد قاتليه؛ وهذا ما يتلائم مع التقاليد العربيّة في ملكيّة الثياب المسلوبة حيث يرونها ملكاً للقاتل . لذلك وخلال ثورة المختار وبعد القبض عليه هجم عليه الناس وعرّوه من ثيابه ورموه جميعاً حتّى مات .[٦]
السَّلامُ عَلَى العَبّاسِ بنِ أميرِ المُؤمِنينَ ، المُواسي أخاهُ بِنَفسِهِ ، الآخِذِ لِغَدِهِ مِن أمسِهِ ، الفادي لَهُ الواقي ، السّاعي إلَيهِ بِمِائِهِ ، المَقطوعَةِ يَداهُ ، لَعَنَ اللَّهُ قاتِلَيهِ: يَزيدَ بنَ الرُّقادِ ، وحَكيمَ بنَ الطُّفَيلِ الطّائِيَّ .[٧]
[١] الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٨٨ .[٢] تاريخ الطبري: ج ٦ ص ٦٢.[٣] راجع : ص ٩٣٣ (القسم السادس / الفصل الأوّل / وطؤهم جسد الإمام عليه السلام بخيولهم) .[٤] راجع : ص ٨٣٨ (القسم الخامس / الفصل الخامس / العبّاس بن علي عليهما السلام) .[٥] راجع : ص ١٢٧٠ ح ١٨٥١ .[٦] نفس المصدر .[٧] المزار الكبير : ص ٤٨٩ ، الإقبال : ج ٣ ص ٧٤ ، بحار الأنوار : ج ٥٤ ص ٦٦ .