الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦٥
١٨٤٥.تاريخ الطبري عن شهم بن عبد الرحمن الجهني : بَعَثَ المُختارُ عَبدَ اللَّهِ بنَ كامِلٍ إلى عُثمانَ بنِ خالِدِ بنِ اُسَيرٍ الدُّهمانِيِّ مِن جُهَينَةَ ، وإلى أبي أسماءَ بِشرِ بنِ سَوطٍ القابِضِيِّ، وكانا مِمَّن شَهِدا قَتلَ الحُسَينِ عليه السلام ، وكانَا اشتَرَكا في دَمِ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَقيلِ بنِ أبي طالِبٍ وفي سَلَبِهِ ، فَأَحاطَ عَبدُ اللَّهِ بنُ كامِلٍ عِندَ العَصرِ بِمَسجِدِ بَني دُهمانَ ، ثُمَّ قالَ : عَلَيَّ مِثلُ خَطايا بَني دُهمانَ مُنذُ يَومَ خُلِقوا إلى يَومِ يُبعَثونَ ، إن لَم اُوتَ بِعُثمانَ بنِ خالِدِ بنِ اُسَيرٍ ، إن لَم أضرِب أعناقَكُم مِن عِندِ آخِرِكُم . فَقُلنا لَهُ : أمهِلنا نَطلُبهُ ، فَخَرَجوا مَعَ الخَيلِ في طَلَبِهِ ، فَوَجَدوهُما جالِسَينِ فِي الجَبّانَةِ[١] ، وكانا يُريدانِ أن يَخرُجا إلَى الجَزيرَةِ ، فَاُتِيَ بِهِما عَبدَ اللَّهِ بنَ كامِلٍ . فَقالَ : الحَمدُ للَّهِِ الَّذي كَفَى المُؤمِنينَ القِتالَ ، لَو لَم يَجِدوا هذا مَعَ هذا عَنّانا إلى مَنزِلِهِ في طَلَبِهِ ، فَالحَمدُ للَّهِِ الَّذي حَيَّنَكَ حَتّى أمكَنَ مِنكَ . فَخَرَجَ بِهِما، حَتّى إذا كانَ في مَوضِعِ بِئرِ الجَعدِ ضَرَبَ أعناقَهُما ، ثُمَّ رَجَعَ ، فَأَخبَرَ المُختارَ خَبَرَهُما ، فَأَمَرَهُ أن يَرجِعَ إلَيهِما ، فَيُحرِقَهُما بِالنّارِ ، وقالَ : لا يُدفَنانِ حَتّى يُحرَقا .[٢]
٦ / ١٢
تَميمُ بنُ حُصَينٍ
تميم بن حصين من قبيلة فزار ، وكان من الخيّالة الذين تقدّموا للبراز من بين عسكر عمر بن سعد ، وافتخر بماء الفرات وتلألؤه شامتاً بالعسكر العطشان للإمام الحسين عليه السلام ، ولذا ذمّه الإمام الحسين واعتبره من أهل جهنّم، ولعنه ودعا عليه أن يموت عطشاً ، فاستولى عليه العطش فوراً ، وخرّ من على فرسه فداسته الخيول بحوافرها ومات . ويحتمل أن يكون هو عبد اللَّه بن أبي الحصين ذاته الذي سوف يأتي الكلام حوله .[٣]
١٨٤٦.الأمالي للصدوق عن عبد اللَّه بن منصور عن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جدّه [زين العابدين ]عليهم السلام : ثُمَّ بَرَزَ مِن عَسكَرِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ رَجُلٌ آخَرُ يُقالُ لَهُ : تَميمُ بنُ حُصَينٍ الفَزارِيُّ، فَنادى : يا
[١] الجبّانة : في الأصل الصحراء ، وأهل الكوفة يسمّون المقابر «جبّانة» (معجم البلدان : ج ٢ ص ٩٩) .[٢] تاريخ الطبري : ج ٦ ص ٥٩ .[٣] راجع : ص ١٢٧٩ (عبداللَّه بن أبي الحُصين) .