الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥٠
٦ / ٤
شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ
أبو سابغة شمر بن ذي الجوشن[١] ، الضباب بن الكلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور. أحد الذين لهم دور رئيس في جرائم وجنايات كربلاء، كان قبيح المنظر[٢] وقبيح الفعال. حارب شمر في وقعة صفّين إلى جانب الإمام عليّ عليه السلام ضدّ الاُمويّين بل جرح فيها[٣] ، إلّا أنه لسوء عاقبته صار من أتباع الاُمويّين بعد ذلك . وقد أدّت شهادته على حجر بن عديّ إلى استشهاد هذا الرجل العظيم في مرج عذرا[٤] ، كما كان له دور مؤثّر في تفريق أهل الكوفة عن مسلم بن عقيل وتركهم إيّاه[٥] ، وقد تسبّب في عمليّات كربلاء إلى أن لا يقبل ابن زياد اقتراح عمر بن سعد ، وقام بنفسه بمهمّة إبلاغ كتاب عبيد اللَّه المشحون بالوعد والوعيد إلى عمر بن سعد ، الذي طلب فيه الهجوم الشامل على الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، أو التخلّي عن القيادة وتسليمها لشمر[٦] ، وعندما قبل عمر بن سعد الأمر بالقتال بعد ذلك ، أصبح شمر قائد الميسرة في الجيش .[٧] وعندما رأى قتال الإمام والتحامه في حال وحدته وفقد أنصاره ، وأدرك أنّه لا يستطيع أن يقتل الإمام بالبراز له ، أمر أن تهجم عليه الرجّالة والخيّالة والرماة دفعة واحدة ، وبعد أن ألقوا الإمام على الأرض صريعاً وخاف خوليّ من قطع رأسه عليه السلام، ترجّل شمرٌ استناداً إلى بعض
[١] يوجد اختلاف في اسم ذي الجوشن، فاعتبره البعض شرحبيل والبعض الآخر عثمان بن نوفل والبعض الآخر أوس بن الأعور (راجع : ص ١٢٥٢ ح ١٨١٦) .[٢] كان قد أصابه البرص (راجع : ص ١٢٥١ ح ١٨١٥) .[٣] راجع : ص ١٢٥٢ ح ١٨١٧ .[٤] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٧٠.[٥] راجع : ص ٣٧٥ (القسم الرابع / الفصل الرابع / سياسة ابن زياد في تخذيل الناس عن مسلم) .[٦] الإرشاد: ج ٢ ص ٨٧ ؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤١٤، تاريخ دمشق : ج ٤٥ ص ٥١ وراجع : هذا الكتاب : ص ٥٨٥ (القسم الخامس / الفصل الأوّل : الإمام عليه السلام في حصار الأعداء) .[٧] راجع : ص ٦٥٠ (القسم الخامس / الفصل الثاني / المواجهة بين جيش الهدى وجيش الضلالة) .