الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤٩
١٨١١.الأخبار الطوال : وبَلَغَ المُختارَ : أنَّ شَبَثَ بنَ رِبِعيٍّ ، وعَمرَو بنَ الحَجّاجِ ، ومُحَمَّدَ بنَ الأَشعَثِ مَعَ عُمَرَ بنِ سَعدٍ قَد أخَذوا طَريقَ البَصرَةِ في اُناسٍ مَعَهُم مِن أشرافِ أهلِ الكوفَةِ ، فَأَرسَلَ في طَلَبِهِم رَجُلاً مِن خاصَّتِهِ يُسَمّى أبا القَلوصِ الشِّبامِيَّ في جَريدَةِ خَيلٍ ، فَلَحِقَهُم بِناحِيَةِ المَذارِ[١] ، فَواقَعوهُ ، وقاتَلوهُ ساعَةً ، ثُمَّ انهَزَموا ، ووَقَعَ في يَدِهِ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ، ونَجا الباقونَ ، فَأَتى بِهِ المُختارُ . فَقالَ : الحَمدُ للَّهِِ الَّذي أمكَنَ مِنكَ ، وَاللَّهِ ، لَأَشِفيَنَّ قُلوبَ آلِ مُحَمَّدٍ بِسَفكِ دَمِكَ ، يا كَيسانُ ، اضرِب عُنُقَهُ . فَضَرَبَ عُنُقَهُ ، وأخَذَ رَأسَهُ ، فَبَعَثَ بِهِ إلَى المَدينَةِ ، إلى مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ .[٢]
١٨١٢.تاريخ دمشق عن عبد اللَّه بن شريك : أدرَكتُ أصحابَ الأَردِيَةِ المُعَلَّمَةِ وأصحابَ البَرانِسِ[٣] مِن أصحابِ السَّواري ، إذا مَرَّ بِهِم عُمَرُ بنُ سَعدٍ قالوا : هذا قاتِلُ الحُسَينِ عليه السلام ، وذلِكَ قَبلَ أن يَقتُلَهُ .[٤]
١٨١٣.رجال الكشّي عن عمر بن عليّ بن الحسين عليه السلام : إنَّ عَلِيَّ بنَ الحَُسينِ عليه السلام لَمّا اُتِيَ بِرَأسِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ورَأسِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، قالَ : فَخَرَّ ساجِداً ، وقالَ : الحَمدُ للَّهِِ الَّذي أدرَكَ لي ثاري مِن أعدائي ، وجَزَى اللَّهُ المُختارَ خَيراً .[٥]
١٨١٤.الدعوات : لَمّا بَعَثَ المُختارُ بِرَأسِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ عَلَيهِ اللَّعنَةُ إلَيهِ ، وقالَ : لا تُعلِم أحَداً ما مَعَكَ حَتّى يَضَعَ الغَداءَ . فَدَخَلَ وقَد وُضِعَتِ المائِدَةُ ، فَخَرَّ زَينُ العابِدينَ عليه السلام ساجِداً ، وبَكى وأطالَ البُكاءَ ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَقالَ : الحَمدُ للَّهِِ الَّذي أدرَكَ لي بِثَأري قَبلَ وَفاتي .[٦] راجع : ص ٥٩٤ (القسم الخامس / الفصل الأوّل / قصّة خروج عمر بن سعد لقتال الإمام عليه السلام).
[١] المَذار : هي قصبة مَيْسان بين واسط والبصرة ، بينها وبين البصرة مقدار أربعة أيّام (معجم البلدان : ج ٥ ص ٨٨) وراجع : الخريطة رقم ٥ في آخر الكتاب .[٢] الأخبار الطوال : ص ٣٠٠ وراجع : تاريخ دمشق : ج ٤٥ ص ٥٨ .[٣] أصحاب البرانس : أي الذين كانوا معروفين بالزهد والعبادة (فتح الباري : ج ١٢ ص ٢٦٣) .[٤] تاريخ دمشق : ج ٤٥ ص ٤٨ ، تهذيب الكمال : ج ٢١ ص ٣٥٩ .[٥] رجال الكشّي : ج ١ ص ٣٤١ ح ٢٠٣ ، رجال ابن داوود : ص ٢٧٧ ، ذوب النضّار : ص ١٤٤ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣٤٤ ح ١٣ وراجع : شرح الأخبار : ج ٣ ص ٢٧٠ والمناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١٤٤ .[٦] الدعوات : ص ١٦٢ ح ٤٤٩ وراجع : العلل لابن حنبل : ج ١ ص ١٣٣ ح ١١ .