الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣٥
١٧٨٣.كامل الزيارات عن عبد الرّحمن الغنويّ : ورَميِهِمُ الكَعبَةَ بِالمَنجَنيقِ ، إلى أن قالَ -
فَبَينَما الحُصيَنُ [قائِدُ يَزيدَ] كَذلِكَ إذا بِرَجُلٍ مِن أهلِ الشّامِ قَد قَدِمَ عَلَيهِ ، فَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَلَسَ عِندَهُ ، فَقالَ : ... يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ قَد ماتَ ومَضى إلى سَبيلِهِ، فَقالَ الحُصَينُ : ... وما كانَ سَبَبُ ذلِكَ ؟ فَقالَ : إنَّهُ شَرِبَ مِنَ اللَّيلِ شَراباً كَثيراً، ثُمَّ أصبَحَ مَخموراً ، فَذَرَعَهُ القَيءُ[١] ، ثُمَّ لَم يَزَل كَذلِكَ إلى أن ماتَ .[٢]
١٧٨٥.أنساب الأشراف : لَمّا صارَ عَبدُ اللَّهِ بنُ عَلِيٍ[٣] إلى نَهرِ أبي فُطرُسَ[٤] ، أمَرَ فَنودِيَ في بَني اُمَيَّةَ بِالأَمانِ ، فَاجتَمَعوا إلَيهِ ، فَعَجَلَتِ الخُراسانِيَّةُ إلَيهِم بِالعَمَدِ ، فَقَتَلوهُم ، وقَتَلَ عَبدُ اللَّهِ جَماعَةً مِنهُم ومِن أشياعِهِم ، وأمَرَ بِنَبشِ قَبرِ مُعاوِيَةَ ، فَما وُجِدَ مِن مُعاوِيَةَ إلّا خَطٌّ ، ونُبِشَ قَبرُ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، فَوُجِدَ مِن يَزيدَ سُلامَياتُ[٥] رِجلِهِ ، ووُجِدَ مِن عَبدِ المَلِكِ بنِ مَروانَ بَعضُ شُؤونِ رَأسِهِ ... وجُمِعَ ما وُجِدَ فِي القُبورِ ، فَاُحرِقَ .[٦]
٦ / ٢
عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ
ولد أبو حفص عبيد اللَّه بن زياد عام ٣٣ أو ٣٩ ه .[٧] والده هو زياد بن أبيه، الذي اشتهرت قصّة تغيير نسبه وإلحاقه بأبي سفيان من قبل معاوية[٨] ، وكانت اُمّ عبيد اللَّه امرأة مجوسيّة
[١] ذَرَعَهُ القيء : أي سبقه وغلبه في الخروج (النهاية : ج ٢ ص ١٥٨ «ذرع») .[٢] الفتوح : ج ٥ ص ١٦٤ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ١٨٣ نحوه .[٣] عبداللَّه بن عليّ بن عبداللَّه بن العبّاس بن عبدالمطّلب ، عمّ السفّاح والمنصور ، ولّاه أبو العبّاس السفّاح حرب مروان بن محمّد ، فسار عبداللَّه إلى مروان حتّى قتله، واستولى على بلاد الشام ، ولم يزل أميراً عليها مدّة خلافة السفّاح ، فلمّا ولّي المنصور خالفه عليه ، ودعا إلى نفسه... فحبسه أبو جعفر المنصور ، ولم يزل في حبسه ببغداد حتّى وقع عليه البيت الذي حبس فيه ، فقتله ومات سنة ١٤٧ (تاريخ بغداد: ج ١٠ ص ٨ - ٩ ، تاريخ دمشق: ج ٣١ ص ٥٤١).[٤] نهر أبي فطرس : موضع قرب الرملة في فلسطين (معجم البلدان : ج ٥ ص ٣١٥) .[٥] السُّلامياتُ : وهي التي بين كلّ مفصلين من أصابع الإنسان (النهاية : ج ٢ ص ٣٩٦ «سلم») .[٦] أنساب الأشراف : ج ٤ ص ١٤٤ .[٧] سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٥٤٥، تاريخ دمشق : ج ٣٧ ص ٤٣٥ ، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٥ ص ١٧٦، و راجع : هذا الكتاب : ص ١٢٣٧ ح ١٧٨٦ .[٨] لقد ذكرنا حياته بشكل مفصّل وكذلك قضيّة ولادته على فراش عبيد الثقفي، وادّعاء أبي سفيان الانتساب له ، في موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام (ج ٧ ص ٣١٢) .