الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢٦
قَولِهِ[١] فَقالَ : لَو شاءَ رَبّي ما شَهِدتُ قِتالَهُمولا جَعَلَ النَّعماءَ عِندِي ابنُ جابِرِ
لَقَد كانَ ذاكَ اليَومُ عاراً وسُبَّةً[٢] يُعَيِّرُهُ الأَبناءُ بَعدَ المَعاشِرِ
ويَومَ حُسَينٍ كُنتُ في رَمسِ[٣] قابِرِ[٤]
٣ / ٩
اِمرَأَةٌ مِن بَني بَكرٍ
١٧٦٤.الملهوف عن حميد بن مسلم : رَأَيتُ امرَأَةً مِن بَني بَكرِ بنِ وائِلٍ ، كانَت مَعَ زَوجِها في أصحابِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، فَلَمّا رَأَتِ القَومَ قَدِ اقتَحَموا عَلى نِساءِ الحُسَينِ عليه السلام في فُسطاطِهِنَّ ، وهُم يَسلُبونَهُنَّ ، أخَذَت سَيفاً ، وأقبَلَت نَحوَ الفُسطاطِ ، وقالَت : يا آلَ بَكرِ بنِ وائِلٍ ! أتُسلَبُ بَناتُ رَسولِ اللَّهِ ؟! لا حُكمَ إلّا للَّهِِ ، يا لَثاراتِ رَسولِ اللَّهِ ! فَأَخَذَها زَوجُها ، فَرَدَّها إلى رَحلِهِ[٥] .[٦]
٣ / ١٠
زَوجَةُ مالِكِ بنِ النُّسَيرِ
١٧٦٥.تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم : إنَّ رَجُلاً مِن كِندَةَ يُقالُ لَهُ مالِكُ بنُ النُّسَيرِ مِن بَني بَدّاءَ ، أتاهُ [أي أتَى الحُسَينَ عليه السلام ]فَضَرَبَهُ عَلى رَأسِهِ بِالسَّيفِ ، وعَلَيهِ بُرنُسٌ[٧] لَهُ ، فَقَطَعَ البُرنُسَ ، وأصابَ السَّيفُ رَأسَهُ ، فَأَدمى رَأسَهُ ، فَامتَلَأَ البُرنُسُ دَماً .
[١] نُسبت في الفتوح إلى بجير بن أوس في جواب ابن عمّ له يقال عبيد اللَّه بن جابر (الفتوح : ج ٥ ص ١٠٣ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ١٢ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٦) .[٢] السُّبّة : العار . ويقال : صار هذا الأمر سُبّة عليهم : أي عاراً يُسبُّ به (لسان العرب : ج ١ ص ٤٥٦ «سبب») .[٣] الرَّمس : التراب ، ثمّ سُمّي القبر به (المصباح المنير : ص ٢٣٨ «رمس») .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٣٢ وراجع : هذا الكتاب : ص ٧٠٤ ح ٩٠٨ .[٥] الرِّحالُ : يعني الدور والمساكن والمنازل ، وهي جمع رَحْل (النهاية: ج ٢ ص ٢٠٩ «رحل») .[٦] الملهوف : ص ١٨٠ ، مثير الأحزان : ص ٧٧ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٥٨ .[٧] البُرنُسُ : هو كلّ ثوب رأسه منه ملتزق به ، درّاعَةً كان أو ممطراً أو جُبّة (لسان العرب : ج ٦ ص ٢٦ «برنس» ، النهاية : ج ١ ص ١٢٢ «برنس») .