الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢
الكتاب قائلاً : إنّ سماحة العالم العامل الجليل الفاضل الكامل.. السيّد محمد مرتضى الجونبوري الهندي أيّده اللَّه تعالى شكا لي كراراً - من الهند - القرّاء ومنشدي المراثي في تلك البلاد، حيث يجرؤون على الكذب ، ويصرّون على نشر الأكاذيب والأباطيل ، بل إنّهم كادوا أن يُجوّزوها ويعتبروها مباحة وخارجة عن دائرة العصيان والقبح لأنّها سببٌ لإبكاء المؤمنين! وقد أمرني بكتابة شيء في هذا المجال على سبيل الموعظة والجدال بالتي هي أحسن ، علّها تؤدّي إلى تنبيههم وكفّهم عن هذه القبائح. ويبدو أنّ سماحته يظنّ أنّ المدن المقدّسة في العراق وإيران آمنةٌ من هذه المصيبة وأنّها غير ملوّثة بالكذب والافتراء ، وأنّ هذا الفساد في الدين منحصر في تلك البلاد، غافلاً عن أنّ نشر الخراب تمتدّ جذوره في مركز العلم وحوزة أهل الشرع في العتبات المشرّفة ، فلو أنّ أهل العلم لم يتسامحوا في ذلك وميّزوا الصحيح من السقيم والصدق من الكذب في كلام هذه الطائفة ، ونهوا هؤلاء عن قول الأكاذيب ، لما بلغ الفساد هذا المبلغ![١] ويقول المحدّث النوري في موضعٍ آخر من كتاب اللؤلؤ و المرجان : إنّ سكوت المتمكّنين يؤدّي إلى تجرّؤ وعدم مبالاة هذه الطائفة العديمة الإنصاف، حتّى في المراقد الشريفة ، وخاصّة مشهد سيّد الشهداء أرواحنا وأرواح العالمين له الفداء .. ، فإنّهم يعمدون في غالب الأوقات - وخاصّة في الأسحار التي هي أوقات البكاء والاستغفار - إلى أنواع الأكاذيب العجيبة ، وأحياناً الألحان المطربة ، ليلقوا بأجواء قاتمة على ذلك الحرم النوراني .[٢]
نموذج من المراثي الكاذبة من وجهة نظر المحدّث النوري
والآن نلفت الانتباه إلى بعض النماذج من هذه الأكاذيب المختلقة في المراثي والتي ذكرها المحدّث النوري في كتاب اللؤلؤ والمرجان :
[١] لؤلؤ ومرجان (بالفارسيّة) : ص ٤.[٢] المصدر السابق : ص ٣٢١ .