الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١٥
١٧٤٦.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) عن أبي إسحاق السبيعى : كانَ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ الضِّبابِيُّ لا يَكادُ أو لا يَحضُرُ الصَّلاةَ مَعَنا ، فَيَجيءُ بَعدَ الصَّلاةِ ، فَيُصَلّي ، ثُمَّ يَقولُ : اللَّهُمَّ اغفِر لي ، فَإِنّي كَريمٌ لَم تَلِدنِي اللِّئامُ . قالَ : فَقُلتُ لَهُ : إنَّكَ لَسَيِّىءُ الرَّأيِ يَومَ تُسارِعُ إلى قَتلِ ابنِ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله . قالَ : دَعنا مِنكَ يا أبا إسحاقَ ، فَلَو كُنّا كَما تَقولُ وأصحابُكُ كُنّا شَرّاً مِنَ الحَميرِ السَّقّاءاتِ .[١]
٢ / ٥
سِنانُ بنُ أنَسٍ [٢]
١٧٤٧.تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم : قالَ النّاسُ لِسِنانِ بنِ أنَسٍ : قَتَلتَ حُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام وَابنَ فاطِمَةَ ابنَةِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله !! قَتَلتَ أعظَمَ العَرَبِ خَطَراً !! جاءَ إلى هؤُلاءِ يُريدُ أن يُزيلَهُم عَن مُلكِهِم ، فَأتِ اُمَراءَكَ فَاطلُب ثَوابَكَ مِنهُم ، لَو أعطَوكَ بُيوتَ أموالِهِم في قَتلِ الحُسَينِ عليه السلام كانَ قَليلاً ، فَأَقبَلَ عَلى فَرَسِهِ ، وكانَ شُجاعاً شاعِراً ، وكانَت بِهِ لوثَةٌ ، فَأَقبَلَ حَتّى وَقَفَ عَلى بابِ فُسطاطِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، ثُمَّ نادى بِأَعلى صَوتِهِ :
أوقِر[٣] رِكابي فِضَّةً وذَهَباأنَا قَتَلتُ المَلِكَ المُحَجَّبا
قَتَلتُ خَيرَ النّاسِ اُمّاً وأبا
وخَيرَهُم إذ يُنسَبونَ نَسَبا
فَقالَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ : أشهَدُ أنَّكَ لَمَجنونٌ ما صَحَحتَ قَطُّ ، أدخِلوهُ عَلَيَّ ، فَلَمّا اُدخِلَ حَذَفَهُ[٤] ِالقَضيبِ ، ثُمَّ قالَ : يا مَجنونُ ، أتَتَكَلَّمُ بِهذَا الكَلامِ ! أما وَاللَّهِ لَو سَمِعَكَ ابنُ زِيادٍ لَضَرَبَ عُنُقَكَ .[٥] راجع : ص ٩١٤ (القسم الخامس / الفصل التاسع / ما روي فيمن قتل الإمام / سنان بن أنس) .
[١] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٩٩ الرقم ٤٥٩ ، تاريخ دمشق : ج ٢٣ ص ١٨٩ .[٢] راجع : ص ١٢٧٥ (الفصل السادس / سنان بن أنس) .[٣] أَوْقر ركابي : أي حمّلها وِقراً [وهو الحِمْل] (النهاية : ج ٥ ص ٢١٣ «وقر») .[٤] حَذَفَهُ : أي ضَرَبَهُ ، والحَذْفُ يُستعمل في الرمي والضرب معاً (النهاية : ج ١ ص ٣٥٦ «حذف») .[٥] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٥٤ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٧٣ ، اُسد الغابة : ج ٢ ص ٢٨ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٨٩ وليس فيه صدره إلى «لوثة» .