الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١٢
الفصل الثاني : صدى قتل الإمام عليه السّلام فيمن شارك في قتله
٢ / ١
يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ [١]
١٧٣٧.تاريخ الطبري عن يونس بن حبيب الجرمي : لَمّا قَتَلَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام وبَني أبيهِ ، بَعَثَ بِرُؤوسِهِم إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، فَسُرَّ بِقَتلِهِم أوَّلاً ، وحَسُنَت بِذلِكَ مَنزِلَةُ عُبَيدِ اللَّهِ عِندَهُ ، ثُمَّ لَم يَلبَث إلّا قَليلاً حَتّى نَدِمَ عَلى قَتلِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَكانَ يَقولُ : وما كانَ عَلَيَّ لَوِ احتَمَلتُ الأَذى وأنزَلتُهُ مَعي في داري وحَكَّمتُهُ فيما يُريدُ ، وإن كانَ عَلَيَّ في ذلِكَ وكَفٌ[٢] ووَهنٌ[٣] في سُلطاني ؛ حِفظاً لِرَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، ورِعايَةً لِحَقِّهِ وقَرابَتِهِ . لَعَنَ اللَّهُ ابنَ مَرجانَةَ ، فَإِنَّهُ أخرَجَهُ وَاضطَرَّهُ ، وقَد كانَ سَأَلَهُ أن يُخَلِّيَ سَبيلَهُ ويَرجِعَ ، فَلَم يَفعَل أو يَضَعَ يَدَهُ في يَدي ، أو يَلحَقَ بِثَغرٍ مِن ثُغورِ المُسلِمينَ حَتّى يَتَوَفّاهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ، فَلَم يَفعَل ، فَأَبى ذلِكَ ورَدَّهُ عَلَيهِ وقَتَلَهُ ، فَبَغَّضَني بِقَتلِهِ إلَى المُسلِمينَ ، وزَرَعَ لي في قُلوبِهِمُ العَداوَةَ ، فَبَغَضَنِي البَرُّ وَالفاجِرُ بِما استَعظَمَ النّاسُ مِن قَتلي حُسَيناً ، ما لي ولِابنِ مَرجانَةَ ، لَعَنَهُ اللَّهُ وغَضِبَ عَلَيهِ .[٤] راجع : ص ١٢١٨ (الفصل الثالث / زوجة يزيد) وص ١١٤٢ (القسم السادس / الفصل الثامن / ندم يزيد) .
[١] راجع : ص ١٢٣٣ (الفصل السادس / يزيد بن معاوية) .[٢] وَكَفٌ : أي منقصة وعيب (الصحاح : ج ٤ ص ١٤٤١ «وكف») .[٣] الوَهْنُ : الضَعْفُ (الصحاح : ج ٦ ص ٢٢١٥ «وهن») .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٥٠٦ ، تاريخ دمشق : ج ١٠ ص ٩٤ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣١٧ وليس فيه ذيله من «فبغضني البرّ» ، تذكرة الخواصّ : ص ٢٦٥ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ٢٣٢ والثلاثة الأخيرة نحوه .