الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠٠
١٧٠٤.الفتوح : ثُمَّ إنَّهُ كانَ يَصعَدُ المِنبَرَ ، فَيَقولُ : أيُّهَا النّاسُ ، إنَّكُم قَد عَلِمتُم ما سارَت بِهِ فيكُم بَنو اُمَيَّةَ مِن نَبذِ الكِتابِ وَالسُّنَّةِ، وما سارَ بِهِ مُعاوِيَةُ بنُ أبي سُفيانَ ، أنَّهُ تَأَمَّرَ عَلى هذِهِ الاُمَّةِ بِغَيرِ رِضاً ، وَادَّعى زِيادَ بنَ أبيهِ رَدّاً مِنهُ عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، وَالنَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وآله يَقولُ : «الوَلَدُ لِلفِراشِ ، ولِلعاهِرِ الحَجَرُ» ، فَادَّعى مُعاوِيَةُ زِياداً ، وزَعَمَ أنَّهُ أخوهُ ، وقَتَلَ حُجرَ بنَ عَدِيٍّ الكِندِيَّ ومَن مَعَهُ مِنَ المُسلِمينَ . ثُمَّ إنَّهُ أخَذَ البَيعَةَ لِابنِهِ يَزيدَ في حَياتِهِ ، ونَقَضَ ما كانَ في عُنُقِهِ مِن بَيعَةِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليهما السلام ، ثُمَّ هذا يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ قَد عَلِمتُم ما فَعَلَ بِالحُسَينِ عليه السلام وإخوَتِهِ وأولادِهِ وبَني عَمِّهِ ، قَتَلَهُمكُلَّهُم، وأسَرَ مَن بَقِيَمِنهُم، وحَمَلَهُم إلَىالشّامِ عَلى مَحامِلَ، لَيسَ لَهُم وِطاءٌ، ولا راعى فيهِم حَقَّ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، وهُوَ مَشغولٌ بِلَعبِ الفُهودِ وَالقُرودِ ، وشُربِ الخَمرِ وَالمَعاصي وَالفُجورِ ... .[١]
١ / ٩
عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ [٢]
١٧٠٥.صحيح البخاري عن ابن أبي نعم : كُنتُ شاهِداً لِابنِ عُمَرَ ، وسَأَلَهُ رَجُلٌ عَن دَمِ البَعوضِ ، فَقالَ : مِمَّن أنتَ ؟ فَقالَ : مِن أهلِ العِراقِ ، قالَ : اُنظُروا إلى هذا يَسأَلُني عَن دَمِ البَعوضِ ، وقَد قَتَلُوا ابنَ النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله ! وسَمِعتُ النَّبِيَّ صلى اللَّه عليه وآله يَقولُ : هُما رَيحانَتايَ مِنَ الدُّنيا .[٣]
١٧٠٦.سنن الترمذي عن عبد الرحمن بن أبي نُعْم : إنَّ رَجُلاً مِن أهلِ العِراقِ سَأَلَ ابنَ عُمَرَ عَن دَمِ البَعوضِ يُصيبُ الثَّوبَ ، فَقالَ ابنُ عُمَرَ : اُنظُروا إلى هذا يَسأَلُ عَن دَمِ البَعوضِ وقَد قَتَلُوا ابنَ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ! وسَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله يَقولُ : إنَّ الحَسَنَ وَالحُسَينَ هُما رَيحانَتايَ مِنَ الدُّنيا .[٤]
[١] الفتوح : ج ٥ ص ١٤٩ .[٢] راجع : ص ٤٦٢ هامش ٥ .[٣] صحيح البخاري : ج ٥ ص ٢٢٣٤ ح ٥٦٤٨ ، الأدب المفرد : ص ٣٨ ح ٨٥ ، مسند ابن حنبل : ج ٢ ص ٤٥٢ ح ٥٩٤٧ ، المعجم الكبير : ج ٣ ص ١٢٧ ح ٢٨٨٤ ، مسند أبي يعلى : ج ٥ ص ٢٨٧ ح ٥٧١٣ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٢٨١ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ١٢٩ ح ٣٤٢٠ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤٢٥ نحوه ، كنز العمّال : ج ١٣ ص ٦٧٣ ح ٣٧٧١٩ ؛ الأمالي للصدوق : ص ٢٠٧ ح ٢٢٨ ، بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ٢٦٢ ح ٥ .[٤] سنن الترمذي : ج ٥ ص ٦٥٧ ح ٣٧٧٠ ، تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤٠٠ ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي : ص ٢٥٩ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ١٢٩ ح ٣٤١٩ كلاهما نحوه ؛ العمدة : ص ٤٠١ ح ٨١٥ ، روضة الواعظين : ص ١٧٤ ، كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٢٢ وليس فيها «يصيب الثوب» .