الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩٧
١٧٠٠.الصواعق المحرقة : قَضيبَكَ ، فَوَاللَّهِ ، لَطالَما رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله يُقَبِّلُ ما بَينَ هاتَينِ الشَّفَتَينِ ، ثُمَّ جَعَلَ زَيدٌ يَبكي . فَقالَ ابنُ زِيادٍ : أبكَى اللَّهُ عَينَيكَ ! لَولا أنَّكَ شَيخٌ قَد خَرِفتَ لَضَرَبتُ عُنُقَكَ . فَنَهَضَ وهُوَ يَقولُ : أيُّهَا النّاسُ ! أنتُمُ العَبيدُ بَعدَ اليَومِ ، قَتَلتُمُ ابنَ فاطِمَةَ عليها السلام ، وأمَّرتُمُ ابنَ مَرجانَةَ ! وَاللَّهِ ، لَيَقتُلَنَّ خِيارَكُم ، ويَستَعبِدَنَّ شِرارَكُم ، فَبُعداً لِمَن رَضِيَ بِالذِّلَّةِ وَالعارِ . ثُمَّ قالَ: يَابنَ زِيادٍ ! لَاُحَدِّثَنَّكَ بِما هُوَ أغيَظُ عَلَيكَ مِن هذا ، رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله أقعَدَ حَسَناً عَلى فَخِذِهِ اليُمنى ، وحُسَيناً عَلَى اليُسرى ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلى يافوخِهِما[١] ، ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ إنّي أستَودِعُكَ إيّاهُما وصالِحَ المُؤمِنينَ ، فَكَيفَ كانَت وَديعَةُ النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله عِندَكَ يَابنَ زِيادٍ ؟![٢] راجع : ص ١٠٢٣ (القسم السادس / الفصل الخامس : ما ظهر من الكرامات من رأس سيّد الشهداء عليه السلام) و ص ١٠٤٦ (الفصل السادس / احتجاج زيد بن أرقم على ابن زياد) .
١ / ٦
أبو بَرزَةَ الأَسلَمِيُّ [٣]
١٧٠١.الملهوف : دَعا يَزيدُ بِقَضيبٍ خَيزُرانٍ ، فَجَعَلَ يَنكُتُ بِهِ ثَنايَا الحُسَينِ عليه السلام .
[١] اليَافُوخُ : يقع اليافوخ عند ملتقى عظم مقدّم الرأس وعظم مؤخّره ، وهو الموضع الذي يتحرّك من رأس الطفل . وقيل : هو حيث يكون ليّناً من الصبيّ قبل أن يتلاقى العظمان، وهو ما بين الهامة والجبهة (راجع : تاج العروس : ج ٤ ص ٢٥٧ «أفخ») .[٢] الصواعق المحرقة : ص ١٩٨ ، تذكرة الخواصّ : ص ٢٥٧ ؛ مثير الأحزان : ص ٩٢ عن سعد بن معاذ وعمر بن سهل نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١١٨ .[٣] أبو برزة الأسلمي، اختلفوا في اسمه ، والأصحّ أنّه نضلة بن عبيد بن الحارث الخزاعيّ المدنيّ . كان صحابيّاً راوياً عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله ، أسلم قديماً وشهد معه فتح مكّة ، و خيبراً وحُنيناً . سكن البصرة بعد وفاة النبيّ صلى اللَّه عليه وآله ، وغزا بعد ذلك خراسان ثمّ عاد إلى البصرة ، شهد مع عليّ عليه السلام النهروان ، وقيل : إنّه شهد صفّين والجمل أيضاً . قدم دمشق على يزيد بن معاوية ، وكان حاضراً حين اُتي برأس الحسين عليه السلام . مات سنة ٦٤ ه (راجع : الطبقات الكبرى: ج ٤ ص ٢٩٨ ، وتاريخ دمشق : ج ٦٢ ص ٨٣ - ١٠١ والإصابة : ج ٦ ص ٣٤١ وسير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٤٠ وتاريخ بغداد : ج ١ ص ١٨٢ ورجال الطوسي : ص ٥٠) .