الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥٣
٨ / ٩
أوَّلُ مَن زارَ قَبرَ الحُسَينِ عليه السلام مِنَ النّاسِ
١٦٧٧.مصباح الزائر عن عطا : كُنتُ مَعَ جابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ يَومَ العِشرينَ مِن صَفَرٍ ، فَلَمّا وَصَلنَا الغاضِرِيَّةَ[١] اغتَسَلَ في شَريعَتِها ، ولَبِسَ قَميصاً كانَ مَعَهُ طاهِراً . ثُمَّ قالَ لي : أمَعَكَ شَيءٌ مِنَ الطّيبِ يا عَطا ؟ قُلتُ : مَعي سُعدٌ[٢] ، فَجَعَلَ مِنهُ عَلى رَأسِهِ وسائِرِ جَسَدِهِ . ثُمَّ مَشى حافِياً حَتّى وَقَفَ عِندَ رَأسِ الحُسَينِ عليه السلام ، وكَبَّرَ ثَلاثاً ثُمَّ خَرَّ مَغشِيّاً عَلَيهِ ، فَلَمّا أفاقَ سَمِعتُهُ يَقولُ : السَّلامُ عَلَيكُم يا آلَ اللَّهِ... .[٣] :
١٦٧٨.بشارة المصطفى عن عطيّة العوفي خَرَجتُ مَعَ جابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ الأَنصارِيِّ زائِرَينِ قَبرَ الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ، فَلَمّا وَرَدنا كَربَلاءَ دَنا جابِرٌ مِن شاطِئِ الفُراتِ فَاغتَسَلَ ، ثُمَّ اتَّزَرَ بِإِزارٍ وَارتَدى بِآخَرَ ، ثُمَّ فَتَحَ صُرَّةً فيها سُعدٌ فَنَثَرَها عَلى بَدَنِهِ ، ثُمَّ لَم يَخطُ خُطوَةً إلّا ذَكَرَ اللَّهَ تَعالى . حَتّى إذا دَنا مِنَ القَبرِ قالَ : ألمِسنيهِ ، فَأَلمَستُهُ ، فَخَرَّ عَلَى القَبرِ مَغشِيّاً عَلَيهِ ، فَرَشَشتُ عَلَيهِ شَيئاً مِنَ الماءِ ، فَلَمّا أفاقَ قالَ : يا حُسَينُ ، ثَلاثاً ، ثُمَّ قالَ : حَبيبٌ لا يُجيبُ حَبيبَهُ . ثُمَّ قالَ :
[١] راجع : الخريطة رقم ٤ في آخر الكتاب .[٢] السُّعْدُ : من الطِيب (الصحاح : ج ٢ ص ٤٨٨ «سعد») .[٣] مصباح الزائر : ص ٢٨٦ ، بحار الأنوار : ج ١٠١ ص ٣٢٩ الرقم ١ وراجع : موسوعة الإمام الحسين عليه السلام : ج ٨ ص ١٥٤ ح ٣٥١٩ .