الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥٢
٨ / ٨
مُرورُ آلِ الرَّسولِ صلى اللَّه عليه وآله عَلى كَربَلاءَ
١٦٧٣.الملهوف : لَمّا رَجَعَ نِساءُ الحُسَينِ عليه السلام وعِيالُهُ مِنَ الشّامِ وبَلَغوا إلَى العِراقِ ، قالوا لِلدَّليلِ : مُرَّ بِنا عَلى طريقِ كَربَلاءَ ، فَوَصَلوا إلى مَوضِعِ المَصرَعِ ، فَوَجَدوا جابِرَ بنَ عَبدِ اللَّهِ الأَنصارِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ وجَماعَةً مِن بَني هاشِمٍ ورِجالاً مِن آلِ الرَّسولِ صلى اللَّه عليه وآله قَد وَرَدوا لِزِيارَةِ قَبرِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَوافَوا في وَقتٍ واحِدٍ ، وتَلاقَوا بِالبُكاءِ وَالحُزنِ وَاللَّطمِ ، وأقامُوا المَآتِمَ المُقرِحَةَ لِلأَكبادِ ، وَاجتَمَعَت إلَيهِم نِساءُ ذلِكَ السَّوادِ[١] ، وأقاموا عَلى ذلِكَ أيّاماً .[٢]
١٦٧٤.مثير الأحزان : لَمّا مَرَّ عِيالُ الحُسَينِ عليه السلام بِكَربَلاءَ ، وَجَدوا جابِرَ بنَ عَبدِ اللَّهِ الأَنصارِيَّ رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِ وجَماعَةً مِن بَني هاشِمٍ قَدِموا لِزِيارَتِهِ في وَقتٍ واحِدٍ ، فَتَلاقَوا بِالحُزنِ وَالاِكتِئابِ وَالنَّوحِ عَلى هذَا المُصابِ المُقرِحِ لِأَكبادِ الأَحبابِ .[٣]
١٦٧٥.الآثار الباقية: في العِشرينَ رُدَّ رَأسُ الحُسَينِ عليه السلام إلى مَجثَمِهِ حَتّى دُفِنَ مَعَ جُثَّتِهِ ، وفيهِ زِيارَةُ الأَربَعينَ ، وهُم حَرَمُهُ بَعدَ انصِرافِهِم مِنَ الشّامِ .[٤]
١٦٧٦.الأمالي للصدوق عن فاطمة بنت عليّ عليه السلام : إنَّ يَزيدَ أمَرَ بِنِساءِ الحُسَينِ عليه السلام فَحُبِسنَ مَعَ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليهما السلام في مَحبِسٍ ، لا يُكِنُّهُم مِن حَرٍّ ولا قَرٍّ حَتّى تَقَشَّرَت وُجوهُهُم ، ولَم يُرفَع بِبَيتِ المَقدِسِ حَجَرٌ عَن وَجهِالأَرضِ إلّا وُجِدَ تَحتَهُ دَمٌ عَبيطٌ[٥] ، وأبصَرَ النّاسُ الشَّمسَ عَلَىالحيطانِ حَمراءَ كَأَنَّها المَلاحِفُ المُعَصفَرَةُ[٦] ، إلى أن خَرجَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليهما السلام بِالنِّسوَةِ ، ورَدَّ رَأسَ الحُسَينِ عليه السلام إلى كَربَلاءَ .[٧] [٨]
[١] السَّوادُ من الناس : عامّتهم ، وهم الجمهور الأعظم (تاج العروس : ج ٥ ص ٣٤ «سود») .[٢] الملهوف : ص ٢٢٥ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٤٦ .[٣] مثير الأحزان : ص ١٠٧ .[٤] الآثار الباقية : ص ٤٢٢ .[٥] العَبيطُ من الدم : الخالص الطريّ (الصحاح : ج ٣ ص ١١٤٢ «عبط») .[٦] العُصفُر : صِبغ (الصحاح : ج ٢ ص ٧٥٠ «عصفر») .[٧] يستفاد من هذا النصّ - وكما نلاحظ - خصوص مجيء الإمام السجّاد إلى كربلاء مع إبهام فيه (وذلك إنّ الفاعل في قوله «وردّ رأس الحسين عليه السلام» يحتمل أن يكون يزيداً ، لا الإمام زين العابدين عليه السلام) ، وأمّا فيما يتعلّق بسائر أهل البيت فلم يتعرّض له .[٨] الأمالي للصدوق : ص ٢٣١ ح ٢٤٣ ، روضة الواعظين : ص ٢١٢ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٤٠ .