الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤٧
١٦٦٠.الملهوف : المَدينَةِ غَيرُكَ ، وأمّا ما اُخِذَ مِنكُم فَإِنّي اُعَوِّضُكُم عَنهُ أضعافَ قيمَتِهِ . فَقالَ عليه السلام : أمّا مالُكَ فَلا نُريدُهُ ، وهُوَ مُوَفَّرٌ عَلَيكَ ، وإنَّما طَلَبتُ ما اُخِذَ مِنّا ؛ لِأَنَّ فيهِ مِغزَلَ فاطِمَةَ بِنتِ مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله ومِقنَعَتَها وقِلادَتَها وقَميصَها . فَأَمَرَ بِرَدِّ ذلِكَ ، وزادَ عَلَيهِ مِئَتَي دينارٍ ، فَأَخَذَها زَينُ العابِدينَ عليه السلام وفَرَّقَها عَلَى الفُقَراءِ وَالمَساكينِ . ثُمَّ أمَرَ بِرَدِّ الاُسارى وسَبايَا البَتولِ إلى أوطانِهِم بِمَدينَةِ الرَّسولِ .[١]
١٦٦١.الاحتجاج : رَوَت ثِقاتُ الرُّواةِ أنَّهُ لَمّا اُدخِلَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ زَينُ العابِدينَ عليه السلام في جُملَةِ مَن حُمِلَ إلَى الشّامِ سَبايا مِن أولادِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام وأهاليهِ عَلى يَزيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ ... قالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : يا يَزيدُ بَلَغَني أنَّكَ تُريدُ قَتلي ، فَإِن كُنتَ لابُدَّ قاتِلي ، فَوَجِّه مَعَ هؤُلاءِ النِّسوَةِ مَن يَرُدُّهُنَّ إلى حَرَمِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله . فَقالَ لَهُ يَزيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ : لا يَرُدُّهُنَّ غَيرُكَ .[٢]
٨ / ٥
اِقتِراحُ يَزيدَ المُصارَعَةَ بَينَ ابنِ الإمامِ الحَسَنِ عليه السلام وَابنِهِ خالِدٍ
١٦٦٢.تاريخ الطبري عن أبي مخنف : فَدَعاهُ [اي دَعا يَزيدُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام] ذاتَ يَومٍ ، ودَعا عُمَرَ بنَ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ وهُوَ غُلامٌ صَغيرٌ ، فَقالَ لِعُمَرَ بنِ الحَسَنِ : أتُقاتِلُ هذَا الفَتى - يَعني خالِداً ابنَهُ - ؟ قالَ : لا ، ولكِن أعطِني سِكّيناً وأعطِهِ سِكّيناً ثُمَّ اُقاتِلُهُ ! فَقالَ لَهُ يَزيدُ ، وأخَذَهُ فَضَمَّهُ إلَيهِ ثُمَّ قالَ : شِنشِنَةٌ أعرِفُها مِن أخزَمِ[٣] ، هَل تَلِدُ الحَيَّةُ
[١] الملهوف : ص ٢٢٤ ، مثير الأحزان : ص ١٠٦ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٤٤ .[٢] الاحتجاج : ج ٢ ص ١٣٢ - ١٣٥ ح ١٧٥ ، تفسير القمّي : ج ٢ ص ٣٥٢ عن عليّ بن إبراهيم عن الإمام الصادق عنه عليهما السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٦٢ ح ٦ .[٣] أبو أخزم جدّ أبي حاتم طيّء أو جدّ جدّه ، كان له ابن يقال له : أخزم ، فمات أخزم وترك بنين ، فوثبوا يوماً في مكان واحد على جدّهم أبي أخزم فأدموه فقال : إنّ بنيّ رمّلوني بالدمِ شنشنة أعرفها من أخزمِ من يلق آساد الرجال يُكلَم كأنّه كان عاقّاً ، والشنشنة : الطبيعة ، أي أنّهم أشبهوا أباهم في طبيعته وخُلقه (لسان العرب : ج ١٢ ص ١٧٧ «خزم») .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٦٢ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٧٨ ، تاريخ دمشق : ج ٦٩ ص ١٧٧ وفيهما «عمرو بن الحسن» ، المنتظم : ج ٥ ص ٣٤٤ وفيه «عمرو بن الحسين» ، الأخبار الطوال : ص ٢٦١ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٩٥ وفيهما «عمر بن الحُسَينِ» .