الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣٩
٧ / ١٨
لِقاءُ المِنهالِ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام وسُؤالُهُ عَن حالِهِ
١٦٤٢.تفسير القمّي عن عاصم بن حميد عن أبي عبد اللَّه [الصادق] عليه السلام : لَقِيَ المِنهالُ بنُ عَمرٍو عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَقالَ لَهُ : كَيفَ أصبَحتَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ؟ قالَ : وَيحَكَ ، أما آنَ لَكَ أن تَعلَمَ كَيفَ أصبَحتُ ؟ أصبَحنا في قَومِنا مِثلَ بَني إسرائيلَ في آلِ فِرعَونَ ، يُذَبِّحونَ أبناءَنا ويَستَحيونَ نِساءَنا ، وأصبَحَ خَيرُ البَرِيَّةِ بَعدَ مُحَمَّدٍ يُلعَنُ عَلَى المَنابِرِ ، وأصبَحَ عَدُوُّنا يُعطَى المالَ وَالشَّرَفَ ، وأصبَحَ مَن يُحِبُّنا مَحقوراً مَنقوصاً حَقُّهُ ، وكَذلِكَ لَم يَزَلِ المُؤمِنونَ . وأصبَحَتِ العَجَمُ تَعرِفُ لِلعَرَبِ حَقَّها بِأَنَّ مُحَمَّداً كانَ مِنها ، وأصبَحَت قُرَيشٌ تَفتَخِرُ عَلَى العَرَبِ بِأَنَّ مُحَمَّداً كانَ مِنها ، وأصبَحَتِ العَرَبُ تَعرِفُ لِقُريشٍ حَقَّها بِأَنَّ مُحَمَّداً كانَ مِنها ، وأصبَحَتِ العَرَبُ تَفتَخِرُ عَلَى العَجَمِ بِأَنَّ مُحَمَّداً كانَ مِنها ، وأصبَحنا أهلَ البَيتِ لا يُعرَفُ لَنا حَقٌّ ! فَهكَذا أصبَحنا يا مِنهالُ .[١]
١٦٤٣.الطبقات الكبرى عن المنهال بن عمرو : دَخَلتُ عَلى عَلِيِّ بنِ حُسَينٍ عليه السلام ، فَقُلتُ : كَيفَ أصبَحتَ - أصلَحَكَ اللَّهُ - ؟ فَقالَ : ما كُنتُ أرى شَيخاً مِن أهلِ المِصرِ مِثلَكَ لا يَدري كَيفَ أصبَحنا ! فَأَمّا إذ لَم تَدرِ أو تَعلَم فَسَاُخبِرُكَ : أصبَحنا في قَومِنا بِمَنزِلَةِ بَني إسرائيلَ في آلِ فِرعَونَ ؛ إذ كانوا يُذَبِّحونَ أبناءَهُم ويَستَحيونَ نِساءَهُم ، وأصبَحَ شَيخُنا وسَيِّدُنا يُتَقَرَّبُ إلى عَدُوِّنا بِشَتمِهِ أو سَبِّهِ عَلَى المَنابِرِ . وأصبَحَت قُرَيشٌ تَعُدُّ أنَّ لَهَا الفَضلَ عَلَى العَرَبِ لِأَنَّ مُحَمَّداً صلى اللَّه عليه وآله مِنها لا يُعَدُّ لَها فَضلٌ إلّا بِهِ ، وأصبَحَتِ العَرَبُ مُقِرَّةً لَهُم بِذلِكَ ، وأصبَحَتِ العَرَبُ تَعُدُّ أنَّ لَهَا الفَضلَ عَلَى العَجَمِ لِأَنَّ مُحَمَّداً صلى اللَّه عليه وآله مِنها لا يُعَدُّ لَها فَضلٌ إلّا بِهِ ، وأصبَحَتِ العَجَمُ مُقِرَّةً لَهُم بِذلِكَ ، فَلَئِن كانَتِ العَرَبُ
[١] تفسير القمّي : ج ٢ ص ١٣٤ ، مجمع البيان : ج ٦ ص ٦٥٤ ، تأويل الآيات الظاهرة : ج ١ ص ٢٨٢ ح ١٤ كلاهما عن منهال بن عمر من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام وليس فيهما ذيله من «وكذلك لم يزل» ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٨٤ ح ١١ وراجع : الاحتجاج : ج ٢ ص ١٣٤ .