الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣٨
١٦٣٩.تاريخ الطبري عن القاسم بن بخيت : قالَ : فَسَمِعَت دَورَ الحَديثِ هِندٌ بِنتُ عَبدِ اللَّهِ بنِ عامِرِ بنِ كُرَيزٍ - وكانَت تَحتَ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ - فَتَقَنَّعَت بِثَوبها وخَرَجَت ، فَقالَت : يا أميرَ المُؤمِنينَ أرَأسُ الحُسَينِ بنِ فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ ؟ قالَ : نَعَم ، فَأَعوِلي عَلَيه ، وحُدّي[١] عَلَى ابنِ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله وصَريحَةِ قُرَيشٍ ، عَجَّلَ عَلَيهِ ابنُ زِيادٍ فَقَتَلَهُ ، قَتَلَهُ اللَّهُ .[٢]
١٦٤٠.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي عن أبي مخنف وغيره : إنَّ يَزيدَ أمَرَ أن يُصلَبَ الرَّأسُ الشَّريفُ عَلى بابِ دارِهِ ، وأمَرَ أنَ يُدخِلوا أهلَ بَيتِ الحُسَينِ عليه السلام دارَهُ ، فَلَمّا دَخَلَتِ النِّسوَةُ دارَ يَزيدَ ، لَم تَبقَ امرَأَةٌ مِن آلِ مُعاوِيَةَ إلَّا استَقبَلَتهُنَّ بِالبُكاءِ وَالصُّراخِ وَالنِّياحَةِ وَالصِّياحِ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام ، وألقَينَ ما عَلَيهِنَّ مِنَ الحُلِيِّ وَالحُلَلِ[٣] ، وأقَمنَ المَأتَمَ عَلَيهِ ثَلاثَةَ أيّامٍ . وخَرَجَت هِندٌ بِنتُ عَبدِ اللَّهِ بنِ عامِرِ بنِ كُرَيزٍ امرَأَةُ يَزيدَ - وكانَت قَبلَ ذلِكَ تَحتَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام - فَشَقَّتِ السِّترَ وهِيَ حاسِرَةٌ ، فَوَثَبَت عَلى يَزيدَ وقالَت : أرَأسُ ابنِ فاطِمَةَ مَصلوبٌ عَلى بابِ داري ؟ فَغَطّاها يَزيدُ ، وقالَ : نَعَم ، فَأَعوِلي عَلَيهِ يا هِندُ وَابكي عَلَى ابنِ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ وصَريحَةِ قُرَيشٍ، عَجَّلَ عَلَيهِ ابنُ زِيادٍ فَقَتَلَهُ ، قَتَلَهُ اللَّهُ ! ثُمَّ إنَّ يَزيدَ أنزَلَهُم بِدارِهِ الخاصَّةِ ، فَما كانَ يَتَغَدّى ويَتَعَشّى حَتّى يَحضُرَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام .[٤]
١٦٤١.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : بَكَت اُمُّ كُلثومٍ بِنتُ عَبدِ اللَّهِ بنِ عامِرِ بنِ كُرَيزٍ عَلى حُسَينٍ عليه السلام ، وهِيَ يَومَئِذٍ عِندَ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ . فَقالَ يَزيدُ : حُقَّ لَها أن تُعوِلَ عَلى كَبيرِ قُرَيشٍ وسَيِّدِها .[٥]
[١] حَدَّت المرأة على زوجها : إذا حزنت عليه ولبست ثياب الحُزن (النهاية : ج ١ ص ٣٥٢ «حدد») .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٦٥ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٧٦ وفيه «تحبّ» بدل «تحت» ، تاريخ دمشق : ج ٦٢ ص ٨٥ ، جواهر المطالب : ج ٢ ص ٢٩٣ .[٣] الحُلَّةُ : واحدة الحُلَل وهي برود اليمن ، ولا تسمّى حُلّة إلّا أن تكون ثوبين من جنس واحد (النهاية : ج ١ ص ٤٣٢ «حلل») .[٤] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٧٣ ؛ بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٤٢ .[٥] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٨٩ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٤ .