الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣٠
١٦٢٤.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي عن محمد ابن الحنفيّة عن عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السلام : فَلَمّا أحَسَّ النَّصرانِيُّ بِالقَتلِ ، قالَ : يا يَزيدُ أتُريدُ قَتلي ؟ قالَ : نَعَم ، قالَ : فَاعلَم إنّي رَأَيتُ البارِحَةَ نَبِيَّكُم في مَنامي وهُوَ يَقولُ لي : يا نَصرانِيُّ أنتَ مِن أهلِ الجَنَّةِ ، فَعَجِبتُ مِن كَلامِهِ حَتّى نالَني هذا ، فَأَنَا أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ ورَسولُهُ . ثُمَّ أخَذَ الرَّأسَ وضَمَّهُ إلَيهِ ، وجَعَلَ يَبكي ، حَتّى قُتِلَ .[١]
١٦٢٥.تذكرة الخواصّ عن عبيد بن عمير : كانَ رَسولُ قَيصَرَ[٢] حاضِراً عِندَ يَزيدَ ، فَقالَ لِيَزيدَ : هذا رَأسُ مَن ؟ فَقالَ : رَأسُ الحُسَينِ ، قالَ : ومَنِ الحُسَينُ ؟ قالَ : اِبنُ فاطِمَةَ ، قالَ : ومَن فاطِمَةُ ؟ قالَ : بِنتُ مُحَمَّدٍ ، قالَ: نَبِيُّكُم ؟ قالَ : نَعَم ، قالَ : ومَن أبوهُ ؟ قالَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ، قالَ : ومَن عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ؟ قالَ: اِبنُ عَمِّ نَبِيِّنا . فَقالَ : تَبّاً لَكُم ولِدينِكُم ، ما أنتُم وحَقِّ المَسيحِ عَلى شَيءٍ ، إنَّ عِندَنا في بَعضِ الجَزائِرِ دَيراً فيهِ حافِرُ حِمارٍ رَكِبَهُ عيسَى السَّيِّدُ المَسيحُ ، ونَحنُ نَحُجُّ إلَيهِ في كُلِّ عامٍ مِنَ الأَقطارِ ، ونَنذِرُ لَهُ النُّذورَ ونُعَظِّمُهُ كَما تُعَظِّمونَ كَعبَتَكُم ، فَأَشهَدُ أنَّكُم عَلى باطِلٍ . ثُمَّ قامَ ولَم يَعُد إلَيهِ .[٣]
٧ / ١٢
اِحتِجاجُ حِبرٍ مِن أحبارِ اليَهودِ عَلى يَزيدَ
١٦٢٦.الفتوح : اِلتَفَتَ حِبرٌ[٤] مِن أحبارِ اليَهودِ وكانَ حاضِراً [أي عِندَ يَزيدَ] فَقالَ : مَن هذَا الغُلامُ يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟ فَقالَ : هذا صاحِبُ الرَّأسِ هُوَ أبوهُ ، قالَ : ومَن هُوَ صاحِبُ الرَّأسِ يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟ قالَ : الحُسَينُ بنُ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ، قالَ فَمَن اُمُّهُ ؟ قالَ : فاطِمَةُ بِنتُ مُحَمَّدٍ . فَقالَ الحِبرُ : يا سُبحانَ اللَّهِ ! هذَا ابنُ بِنتِ نَبِيِّكُم قَتَلتُموهُ في هذِهِ السُّرعَةِ ! بِئسَ ما خَلَفتُموهُ في ذُرِّيَّتِهِ ، وَاللَّهِ لَو خَلَفَ فينا موسَى بنُ عِمرانَ سِبطاً مِن صُلبِهِ ، لَكُنّا نَعبُدُهُ مِن دونِ اللَّهِ ! وأنتُم إنَّما فارَقَكُم نَبِيُّكُم بِالأَمسِ ، فَوَثَبتُم عَلَى ابنِ نَبِيِّكُم فَقَتَلتُموهُ ! سَوءَةً لَكُم مِن اُمَّةٍ .
[١] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٧٢ ؛ الملهوف : ص ٢٢٠ ، مثير الأحزان : ص ١٠٣ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٤١ وراجع : الخرائج والجرائح : ج ٢ ص ٥٨١ .[٢] قَيْصَر : لَقَبُ مَنْ مَلَكَ الروم (القاموس المحيط : ج ٢ ص ١١٨ «قصر») .[٣] تذكرة الخواصّ : ص ٢٦٣ .[٤] الأحْبارُ : العلماء جمع حِبْر وحَبْر (النهاية : ج ١ ص ٣٢٨ «حبر») .