الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢٠
١٦١٦.المعجم الكبير عن الليث : في غُلٍّ . فَوَضَعَ رَأسَهُ فَضَرَبَ عَلى ثَنِيَّتَيِ الحُسَينِ عليه السلام فَقالَ : نُفَلِّقُ هاماً مِن رِجالٍ أحِبَّةٍإلَينا وهُم كانوا أعَقَّ وأظلَما
فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : «مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى الْأَرْضِ وَ لَا فِى أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِى كِتَبٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَ لِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ» . فَثَقُلَ عَلى يَزيدَ أن يَتَمَثَّلَ بِبَيتِ شِعرٍ ، وتَلا عَلِيٌّ آيَةً مِن كِتابِ اللَّهِ عزّ وجلّ ، فَقالَ يَزيدُ : بَل « فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ » . فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : أما وَاللَّهِ لَو رَآنا رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله مَغلولينَ لَأَحَبَّ أن يُخَلِّيَنا مِنَ الغُلِّ . فَقالَ : صَدَقتَ ، فَخَلّوهُم مِنَ الغُلِّ . قالَ : ولَو وَقَفنا بَينَ يَدَي رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله عَلى بُعدٍ لَأَحَبَّ أن يُقَرِّبَنا . قالَ : صَدَقتَ ، فَقَرَّبوهُم . فَجَعَلَت فاطِمَةُ وسُكَينَةُ يَتَطاوَلانِ لِتَرَيا رَأسَ أبيهِما ، وجَعَلَ يَزيدُ يَتَطاوَلُ في مَجلِسِهِ لِيَستُرَ عَنهُما رَأسَ أبيهِما . ثُمَّ أمَرَ بِهِم فَجُهِّزوا ، وأصلَحَ إلَيهِم واُخرِجوا إلَى المَدينَةِ .{-١-}
١٦١٧.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : أقبَلَ [يَزيدُ] عَلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام فَقالَ : أبوكَ قَطَعَ رَحِمي ، ونازَعَني سُلطاني ، فَجَزاهُ اللَّهُ جَزاءَ القَطيعَةِ وَالإِثمِ .[٢]
١٦١٨.الفتوح : تَقَدَّمَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام حَتّى وَقَفَ بَينَ يَدَي يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، وجَعَلَ يَقولُ :
وأن نَكُفَّ الأَذى عَنكُم وتُؤذونا
ولا نَلومُكُمُ إن لَم تُحِبّونا
فَقالَ يَزيدُ : صَدَقتَ - يا غُلامُ - ، ولكِن أرادَ أبوكَ وجَدُّكَ أن يَكونا أميرَينِ ، فَالحَمدُ للَّهِِ الَّذي
[١] المعجم الكبير : ج ٣ ص ١٠٤ ح ٢٨٠٦ ، تاريخ دمشق : ج ٧٠ ص ١٤ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج ٥ ص ١٨ عن الليث بن سعد ؛ الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٧٨ وراجع : تذكرة الخواصّ : ص ٢٦٢ ومثير الأحزان : ص ٩٩ .[٢] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٨٩ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٣ وليس فيه ذيله .