الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١١٨
١٦١٢.تفسير القمّي عن الصادق عليه السلام : ثُمَّ قالَ لَهُ : يا عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ، أتَدري مَا الَّذي اُريدُ بِذلِكَ ؟ قالَ : بَلى ، تُريدُ أن لا يَكونَ لِأَحَدٍ عَلَيَّ مِنَّةٌ غَيرُكَ . فَقالَ يَزيدُ : هذا وَاللَّهِ ما أرَدتُ أفعَلُهُ . ثُمَّ قالَ يَزيدُ : يا عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ «وَ مَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ» .[١] فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : كَلّا ما هذِهِ فينا نَزَلَت ، إنَّما نَزَلَت فينا : «مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى الْأَرْضِ وَ لَا فِى أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِى كِتَبٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَ لِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِّكَيْلَا تَأْسَوْاْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُواْ بِمَا ءَاتَاكُمْ»[٢] فَنَحنُ الَّذينَ لا نَأسى عَلى ما فاتَنا ولا نَفرَحُ بِما آتانا .[٣]
١٦١٣.تاريخ الطبري عن أبي عمارة العبسيّ : لَمّا جَلَسَ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ ، دَعا أشرافَ أهلِ الشّامِ فَأَجلَسَهُم حَولَهُ ، ثُمَّ دَعا بِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام وصِبيانِ الحُسَينِ عليه السلام ونِسائِهِ فَاُدخِلوا عَلَيهِ وَالنّاسُ يَنظُرونَ . فَقالَ يَزيدُ لِعَلِيٍّ عليه السلام : يا عَلِيُّ ، أبوكَ الَّذي قَطَعَ رَحمِي ، وجَهِلَ حَقّي ، ونازَعَني سُلطاني ، فَصَنَعَ اللَّهُ بِهِ ما قَد رَأَيتَ . قالَ : فَقالَ عَلِيٌّ : «مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى الْأَرْضِ وَ لَا فِى أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِى كِتَبٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا» . فَقالَ يَزيدُ لِابنِهِ خالِدٍ : اُردُد عَلَيهِ . قالَ : فَما دَرى خالِدٌ ما يَرُدُّ عَلَيهِ . فَقالَ لَهُ يَزيدُ : قُل : «وَ مَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ » ، ثُمَّ سَكَتَ عَنهُ .[٤]
١٦١٤.الكامل في التاريخ : أمَرَ [يَزيدُ] بِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام فَاُدخِلَ مَغلولاً ، فَقالَ : لَو رَآنا رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله مَغلولينَ لَفَكَّ عَنّا . قالَ : صَدَقتَ ، وأمَرَ بِفَكِّ غُلِّهِ عَنهُ . فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : لَو رَآنا رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله بُعَداءَ لَأَحَبَّ أن يُقَرِّبَنا . فَأَمَرَ بِهِ فَقُرِّبَ مِنهُ .
[١] الشورى : ٣٠ .[٢] الحديد : ٢٢ و ٢٣ .[٣] تفسير القمّي : ج ٢ ص ٣٥٢ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٦٨ ح ١٤ و ح ١٣ نحوه .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٦١ و ص ٤٦٤ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤١٩ ، المنتظم : ج ٥ ص ٣٤٣ ، الفتوح : ج ٥ ص ١٣٠ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ١٢٠ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٧٤ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٣٥ .