الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١١٦
١٦٠٨.الإرشاد عن فاطمة بنت الحُسَينِ : وظَنَنتُ أنَّ ذلِكَ جائِزٌ لَهُم ، فَأَخَذتُ بِثِيابِ عَمَّتي زَينَبَ ، وكانَت تَعلَمُ أنَّ ذلِكَ لا يَكونُ . فَقالَت عَمَّتي لِلشّامِيِّ : كَذَبتَ وَاللَّهِ ولَؤُمتَ ، وَاللَّهِ ما ذلِكَ لَكَ ولا لَهُ . فَغَضِبَ يَزيدُ وقالَ : كَذَبتِ ، إنَّ ذلِكِ لي ، ولَو شِئتُ أن أفعَلَ لَفَعَلتُ . قالَت : كَلّا وَاللَّهِ ، ما جَعَلَ اللَّهُ لَكَ ذلِكَ ، إلّا أن تَخرُجَ مِن مِلَّتِنا وتَدينَ بِغَيرِها . فَاستَطارَ يَزيدُ غَضَباً ، وقالَ : إيّايَ تَستَقبِلينَ بِهذا ؟ ! إنَّما خَرَجَ مِنَ الدّينِ أبوكِ وأخوكِ . قالَت زَينَبُ : بِدينِ اللَّهِ ودينِ أبي ودينِ أخِي اهتَدَيتَ أنتَ وجَدُّكَ وأبوكَ إن كُنتَ مُسلِماً . قالَ : كَذَبتِ يا عَدُوَّةَ اللَّهِ . قالَت لَهُ : أنتَ أميرٌ تَشتُمُ ظالِماً وتَقهَرُ بِسُلطانِكَ . فَكَأَنَّهُ استَحيا وسَكَتَ . فَعادَ الشّامِيُّ فَقالَ : هَب لي هذِهِ الجارِيَةَ ! فَقالَ لَهُ يَزيدُ : اُغرُب ، وَهَبَ اللَّهُ لَكَ حَتفاً قاضِياً .[١]
١٦٠٩.الملهوف : نَظَرَ رَجُلٌ مِن أهلِ الشّامِ إلى فاطِمَةَ ابنَةِ الحُسَينِ عليه السلام فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ هَب لي هذِهِ الجارِيَةَ . فَقالَت فاطِمَةُ لِعَمَّتِها : يا عَمَّتاه ! اُوتِمتُ واُستَخدَمُ ؟ فَقالَت زَينَبُ : لا ، ولا كَرامَةَ لِهذَا الفاسِقِ . فَقالَ الشّامِيُّ : مَن هذِهِ الجارِيَةُ ؟ فَقالَ يَزيدُ : هذِهِ فاطِمَةُ بِنتُ الحُسَينِ وتِلكَ عَمَّتُها زَينَبُ ابنَةُ عَلِيٍّ . فَقالَ الشّامِيُّ : الحُسَينُ بنُ فاطِمَةَ وعَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ؟ ! قالَ : نَعَم . فَقالَ الشّامِيُّ : لَعَنَكَ اللَّهُ يا يَزيدُ ! أتَقتُلُ عِترَةَ نَبِيِّكَ وتَسبي ذُرِّيَّتَهُ ، وَاللَّهِ ما تَوَهَّمتُ إلّا أنَّهُم سَبيُ الرّومِ !
[١] الإرشاد : ج ٢ ص ١٢١ ، الأمالي للصدوق : ص ٢٣١ الرقم ٢٤٢ عن فاطمة بنت عليّ ، الاحتجاج : ج ٢ ص ١٣١ ، روضة الواعظين : ص ٢١١ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٣٦ ؛ تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٦١ ، المنتظم : ج ٥ ص ٣٤٣ ، تاريخ دمشق : ج ٦٩ ص ١٧٧ والثلاثة الأخيرة عن فاطمة بنت عليّ نحوه .